تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وقد رتب محمد بن سعد في ( الطبقات ) أولاد جعفر من غير هذا الترتيب فقال : كان له من الولد إسماعيل الأعرج ، وعبد اللّه وأم فروة وأمهم فاطمة بنت الحسين الأثرم بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وموسى حبسه هارون ببغداد عند السندي مولى هارون ، فمات في حبسه ، وإسحاق ، وعلي ، ومحمد ، وفاطمة تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وأمها أم ولد ويحيى ، والعباس وفاطمة الصغرى لأمهات أولاد شتى والنسل لموسى الكاظم . قال الواقدي : وكان لجعفر بن محمد مولى يقال له معتب يبعثه إلى مالك بن أنس يسأله عن مسائل فلما حج المنصور بلغه خبر متعب فضربه الف سوط حتى مات . قال : ولما خرج محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بالمدينة هرب جعفر بن محمد إلى ماله بالفرع فأقام معتزلا للقوم حتى قتل محمد وعاد إلى المدينة فتوفي بها في التاريخ الذي ذكرناه .

فصل في ذكر ولده موسى

ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) ؛ ويلقب ( بالكاظم ) والمأمون ، والطيب والسيد ، وكنيته أبو الحسن ويدعى بالعبد الصالح لعبادته واجتهاده وقيامه بالليل ؛ وأمه أم ولد أندلسية ؛ وقيل بربرية اسمها حميدة . وكان موسى جوادا حليما وانما سمي الكاظم لأنه كان إذا بلغه عن أحد شيء بعث اليه بمال ، ومولده بالمدينة سنة ثمان وعشرين ومائة ؛ وقيل سنة تسع وعشرين ومائة ، وهو من الطبقة السابعة من أهل المدينة من التابعين . أخبرنا أبو محمد البزاز أنبأنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا محمد بن عبد الملك والمبارك ابن عبد الجبار الصيرفي قالا أنبأنا عبد اللّه بن أحمد بن عثمان أنبأنا محمد بن عبد الرحمان الشيباني ان علي بن محمد بن الزبير البجلي حدثهم قال حدثنا هشام بن حاتم الأصم عن أبيه قال حدثني شقيق البلخي قال خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائة فنزلت القادسية وإذا بشاب حسن الوجه شديد السمرة عليه ثوب صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا عن الناس فقلت في نفسي هذا الفتى من الصوفية يريد ان يكون كلا على الناس واللّه لأمضين اليه ولأوبخنه فدنوت منه فلما رآني مقبلا قال يا شقيق
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
الآية فقلت في نفسي هذا عبد
تذكرة الخواص — صفحة 312 | سبط ابن الجوزي