الباب العاشر في ذكر محمد بن الحنفية
وكنيته : أبو القاسم ، وقيل أبو عبد اللّه ، وهو من الطبقة الأولى من التابعين ، ولد بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) .
وقال احمد في المسند : حدثنا وكيع حدثنا مطر بن منذر حدثنا محمد بن الحنفية عن أبيه علي ( ع ) قال : قلت يا رسول اللّه أرأيت أن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك ؟ قال نعم .
قال الزهري : فكانت رخصة من رسول اللّه ( ص ) لعلي ( ع ) ، فان قيل : فقد روى يولد لك ابن قد نحلته اسمي وكنيتي .
قلت : حدثتنا رواة أحمد في المسند ولم يتكلم فيه أحد وانما الحديث الذي رواه اخرجه مشايخنا عن القزاز عن الخطيب ولفظه عن علي ( ع ) قال قال لي رسول اللّه ( ص ) يولد لك ولد قد نحلته اسمي وكنيتي في اسناده الحسن بن بشير أحاديثه منكرة ، أما الحديث الذي رويناه فلا مطعن فيه .
قلت : وقد تسمى بهذا الاسم وتكنى بهذه الكنية جماعة في الإسلام ، محمد بن أبي بكر الصديق فان كنيته أبو القاسم ، ومحمد بن طلحة بن عبيد اللّه ، ومحمد بن أبي وقاص ، ومحمد بن عبد الرحمان بن عوف ، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن حاطب بن أبي بلتعة ، ومحمد بن الأشعث بن قيس في آخرين ، وأم محمد خولة بنت جعفر بن قيس الحنفي ، وكانت أم ولد من سبي اليمامة .
قال الزهري : كان محمد من اعقل الناس وأشجعهم معتزلا عن الفتن وما كان فيه الناس .
وقال ابن سعد في ( الطبقات ) لما استولى ابن الزبير على الحجاز وقتل الحسين بعث