تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الاهات فاسقيني على ذاك قهوة * تخيرها العنسي كرما شآميا إذا ما نظرنا في أمور قديمة * وجدنا حلالا شربها متواليا وان مت يا أم الاحيمر فانكحي * ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا فان الذي حدثت عن يوم بعثنا * أحاديث طسم تجعل القلب ساهيا ولا بد لي من أن أزور محمدا * بمشمولة صفراء تروي عظاميا
قلت ومنها قوله :
ولو لم يمس الأرض فاضل بردها * لما كان عندي مسحة في التيمم
ومنها : ( لما بدت الحمول وأشرقت ) وقد ذكرناها . ومنها قوله :
معشر الندمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المغاني أشغلتني نغمة العيدان * عن صوت الأذان وتعوضت عن الحور * خمورا في الدنان
إلى غير ذلك مما نقلته من ديوانه ، ولهذا تطرق إلى هذه الأمة العار بولايته عليها ، حتى قال أبو العلاء المعري يشير بالشنار إليها :
أرى الأيام تفعل كل نكر * فما أنا في العجائب مستزيد أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد
قلت : ولما لعنه جدي أبو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة الإمام الناصر وأكابر العلماء قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا فقال جدي ( ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ) . وحكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم : ان جماعة سألوا جدي عن يزيد فقال ما تقولون في رجل ولّي ثلاث سنين في السنة الأولى قتل الحسين في الثانية أخاف المدينة وأباحها وفي الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها ، فقالوا نلعن فقال فالعنوه . وقال جدي في كتاب ( الرد على المتعصب العنيد ) قد جاء في الحديث : لعن من فعل ما لا يقارب عشر معشار فعل يزيد ، وذكر الأحاديث التي ذكرها البخاري ،