تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
في مكان يقال له حبس عارم وفيه يقول كثير يخاطب ابن الزبير :
يخبر من لاقيت انك عابد * بل العابد المظلوم في حبس عارم ومن ير هذا الشيخ في الخيف والمنى * من الناس يعلم أنه غير ظالم سمى نبي اللّه وابن وصيه * وفكاك اغلال وقاضي المغارم
وقال هشام : وانما حبسه في قبة زمزم وحبس معه عشرين من وجوه عشيرته وجماعة من بني هاشم لم يبايعوه وضرب لهم اجلا إن لم يبايعوه فيه وإلا حرقهم بالنار وأشار بعض من كان مع محمد ان يبعث إلى المختار فيعرفه حديثهم وما توعدهم به ابن الزبير . وقال في كتابه : يا أهل الكوفة لا تخذلونا كما خذلتم الحسين فلما قرأ المختار كتابه بكى وجمع الأشراف وقرأ عليهم الكتاب وقال هذا كتاب مهديكم وسيد أهل بيت نبيكم وقد تركهم الرسول ينتظرون القتل والحريق ولست أبا إسحاق إن لم انصرهم واسرب الخيل في اثر الخيل كالسيل حتى يحل بابن الكاهلية الويل ثم سرح إليهم عبد اللّه الجدلي في الف فارس واتبعه بألف ثم بألف والف فساروا حتى هجموا على مكة ونادوا يا ثارات الحسين ووافوا الحطب على باب القبة ولم يبق من الأجل سوى يومين فكسروا باب القبة واخرجوا محمدا ومن معه وسلموا عليه وقالوا خل بيننا وبين عدو اللّه المحل ابن الزبير فقال محمد لا استحل القتال في حرم اللّه ثم تتابع عدد المختار حتى خرج محمد في أربعة آلاف فخرج إلى أيلة فأقام بها مدة سنتين وكان ابن الزبير قد احرق داره وقيل بل أقام بالطايف وهو الأشهر .

ذكر نبذة من كلامه ( رض )

أخبرنا غير واحد عن إسماعيل بن أحمد السمرقندي أنبأنا عمرو بن عبيد اللّه البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا هارون بن معروف عن عبد اللّه بن المبارك حدثنا الحسين بن عمر الفقيمي عن منذر الثوري ، قال كان محمد بن الحنفية يقول ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا حتى يجعل اللّه له من امره فرجا ومخرجا ؛ وبه قال الثوري قال محمد من كرمت نفسه عليه هانت الدنيا في عينيه . وبه قال الثوري ، قال
تذكرة الخواص — صفحة 265 | سبط ابن الجوزي