تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

الباب الثاني في ذكر فضائله ( ع )

وهي أشهر من الشمس والقمر وأكثر من الحصى والمدر وقد اخترت منها ما ثبت واشتهر وهي قسمان : قسم مستنبط من الكتاب ؛ والثاني : من السنة الظاهرة التي لا شك فيها ولا ارتياب . وقد روى مجاهد قال سأل رجل عن ابن عباس فقال ما أكثر فضايل علي بن أبي طالب وإني لأظنها ثلاثة آلاف فقال له ابن عباس هي إلى الثلاثين ألفا أقرب من ثلاثة آلاف ثم قال ابن عباس لو أن الشجر أقلام والبحور مداد والانس والجن كتاب وحساب ما احصوا فضائل أمير المؤمنين علي ( ع ) وروى عكرمة عن ابن عباس قال ما انزل اللّه في القرآن آية الا وعليّ رأسها وأميرها فاما نصوص الكتاب فآيات منها قوله تعالى في البقرة
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
روى مجاهد عن ابن عباس أنه قال أول من ركع مع النبي ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) فنزلت فيه هذه الآية ومنها قوله تعالى في البقرة أيضا
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
روى عكرمة عن ابن عباس قال كان مع علي ( ع ) أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية فنزلت فيه هذه الآية ومنها قوله تعالى في آل عمران
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
الآية . قال جابر بن عبد اللّه فيما رواه عنه أهل السير قدم وفد نجران على رسول اللّه ( ص ) وفيهم السيد والعاقب وجماعة من الأساقفة فقالوا من أبو موسى فقال عمران قالوا فأنت قال أبي عبد اللّه بن عبد المطلب قالوا فعيسى من أبوه فسكت ينتظر الوحي فنزل قوله تعالى
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
قالوا لا نجدها فيما أوحي إلى انبيائنا فقال كذبتم فنزل قوله تعالى
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
الآية قالوا أنصفت فمتى نباهلك قال غدا ان شاء اللّه فانصرفوا وقال بعضهم لبعض ان خرج في عدة من أصحابه فباهلوه لأنه غير نبي وان خرج في أهل بيته فلا تباهلوه فإنه نبي صادق ولئن باهلتموه لتهلكن ثم بعث رسول اللّه ( ص ) إلى