فصل في ذكر أولادها
وجميعهم من أبي طالب وهم ستة : أربع ذكور وبنتان فالذكور طالب وعقيل وجعفر وعلي وبين كل واحد وبين الآخر عشر سنين فطالب أكبر ولد أبي طالب وبه كان يكنى وبين طالب وعقيل عشر سنين وبين عقيل وجعفر عشر سنين وبين جعفر وعلي عشر سنين فعلي ( ع ) أصغر ولده وطالب أكبرهم وكنيته أبو يزيد وكان عالما بأنساب قريش اخرجه المشركون يوم بدر لقتال رسول اللّه ( ص ) كرها فقال :
اللهم أما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب
وليكن المغلوب غير غالب * وليكن المسلوب غير السالب
فلما انهزم المشركون يوم بدر لم يوجد لا في القتلى ولا في الاسرى ولا رجع إلى مكة ولا يدرى ما حاله وليس له عقب .
وأما عقيل فقال ابن سعد انه اخرج يوم بدر مع من اخرج مكرها وأسر يومئذ ولم يكن له مال ففداه عمه العباس .
وقال ابن سعد أنبأنا علي بن عيسى النوفلي أنبأنا أبان بن عثمان عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد يقول قال رسول اللّه ( ص ) يوم بدر أنظروا من ها هنا من أهل بيتي من بني هاشم فجاء علي ( ع ) فنظر إلى العباس ونوفل وعقيل ثم رجع فناداه عقيل يا ابن أم واللّه لقد رأيتنا فجاء علي إلى الرسول ( ص ) فأخبره فجاء رسول اللّه ( ص ) فوقف على رأس عقيل فقال أبا زيد قتل أبو جهل فقال إذا لا تنازعوا في تهامة فان كنت أثخنت القوم وإلا فاركب أكتافهم وفي رواية الآن صفا لك الوادي ثم رجع عقيل إلى مكة فأقام بها إلى سنة ثمان من الهجرة ثم خرج مهاجرا إلى المدينة فشهد غزاة موتة وأطعمه رسول اللّه ( ص ) من خيبر مائة وأربعين وسقا كل سنة .
قال الواقدي أصاب عقيل يوم موتة خاتما عليه تماثيل فنفله إياه رسول اللّه ( ص ) فكان في يده .
وقال الواقدي وعاش إلى سنة خمسين من الهجرة وتوفي فيها بعد ما ذهب بصره وأخبرنا جدي أبو الفرج محمد بن علي الجوزي وشيخنا العلامة زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال جدي أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري سماعا وقال زيد بن الحسن الكندي أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري إجازة قال