عشرة آلاف درهم واعطى ولده عبد اللّه ألف درهم فعاتبه ولده وقال قد علمت سبقتي في الإسلام وهجرتي وأنت تفضل علي هذين الغلامين فقال ويحك يا عبد اللّه إيتني بجد مثل جدهما وأب مثل أبيهما وأم مثل أمهما وجدة مثل جدتهما وخال مثل خالهما وخالة مثل خالتهما وعم مثل عمهما وعمة مثل عمتهما جدهما رسول اللّه ( ص ) وأبوهما علي وأمهما فاطمة وجدتهما خديجة وخالهما إبراهيم بن رسول اللّه ( ص ) وخالتهما زينت ورقية وأم كلثوم وعمهما جعفر بن أبي طالب وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب .
وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) وقال : كان ابن عباس يمسك بركاب الحسن والحسين حتى يركبا ويقول هما ابنا رسول اللّه .
وذكر ابن سعد أيضا عن أبي يحيى قال : قال مروان بن الحكم يوما للحسن والحسين انكم أهل بيت ملعونين فقال له الحسين يا ملعون يا بن الملعون لقد لعن رسول اللّه ( ص ) أباك وأنت في صلبه نحن أهل بيت أذهب اللّه عنا الرجس وطهرنا تطهيرا .
وذكر الثعلبي في تأويل قوله تعالى
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
عن سفيان الثوري وسعيد بن جبير ان البحرين عليا وفاطمة والبرزخ محمد رسول اللّه ( ص ) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين ( ع ) .
وقال ابن سعيد : كان الحسين يخضب بالحناء والكتم ، وفي رواية بالوسمة وفي رواية بالسواد .
ذكر سيرته ( ع ) مختصرا
قال علماء السير : أقام الحسين بعد وفاة أخيه الحسن يحج في كل عام من المدينة إلى مكة ماشيا إلى أن توفي معاوية وقام يزيد في سنة ستين وكان معاوية قد قال ليزيد لما أوصاه اني قد كفيتك الحل والترحال ووطأت لك البلاد والرجال وأخضعت لك أعناق العرب واني لأتخوف عليك ان ينازعك هذا الامر الذي أسست لك إلا أربعة نفر من قريش الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن عمر وعبد الرحمان بن