تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فاذن له قبلي ، وفي رواية فانتفض النجاشي ورطن عمرو لصاحبه وقال أتسمع ما يقول . وفي رواية ان النجاشي : صنع بابا صغيرا فكان الداخل فيه يسجد له فلما جاء جعفر ولاه ظهره ودخل فيه فلما رآه النجاشي عظم في عينه وأكبره واسلم على يده . وفي رواية : فبكت أساقفته حتى اخضلت لحاهم فنزل فيهم
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
الآية .

ذكر وفاته

قال أهل السير : استشهد جعفر بمؤتة وهي أدنى أرض البلقاء إلى الحجاز وذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة . قال ابن إسحاق : وسبب هذه الغزاة ان رسول اللّه ( ص ) بعث الحرث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتاب فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله ولم يقتل لرسول اللّه ( ص ) غيره فشق ذلك على رسول اللّه ( ص ) فندب الناس وعسكر بالجرف وهم ثلاثة آلاف وشيعهم رسول اللّه ( ص ) إلى ثنية الوداع فساروا حتى نزلوا أرض مؤتة فالتقاهم هرقل في أربع مائة الف منهم أربعون الف مقرنين فالتقوا فثبت المسلمون ثم قتل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة وكانوا امراء الجيش . قال ابن سعد في ( الطبقات ) عن ابن عمر قال : وجد فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة بين طعنة رمح وضربة بسيف . وقال ابن سعد في ( الطبقات ) أيضا أنبأنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد عن هلال عن أنس بن مالك ان النبي ( ص ) نعى جعفرا وزيدا وابن رواحة قبل ان يجيء خبرهم نعاهم وعيناه تذرفان . وفي رواية : رأيت جعفر يطير في الجنة بجناحيه .

ذكر أولاده

عبد اللّه وبه كان يكنى ومحمد وعون وأمهم أسماء بنت عميس ولدتهم بأرض الحبشة وكان جعفر قد هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ؛ واشهرهم عبد اللّه وكان من
تذكرة الخواص — صفحة 172 | سبط ابن الجوزي