ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * ببر خير من ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن تمسك * بالسبع المثاني والمئينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا
إذا استقبلت وجه أبي تراب * رأيت البدر حار الناظرينا
وقال احمد في المسند : حدثنا وكيع حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن هبيرة قال خطبنا الحسن بن علي ( ع ) بعدما استشهد علي ( ع ) فقال : لقد فاتكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون كان رسول اللّه ( ص ) يبعثه بالراية جبرئيل وميكائيل عن يمينه وعن شماله فلا ينصرف حتى تفتح له أو يفتح اللّه على يديه .
وقال الواقدي : لما بلغ الصحابة خبره بكوا عليه .
وقال أبو مسعود الأنصاري : كنا نعده خير البشر .
وقال الخطيب في تاريخه : شهد علي ( ع ) بدرا وهو ابن عشرين سنة وشهد الفتح وهو ابن ثمان وعشرين وهو قريب مما ذكره جعفر بن محمد عن أبيه .
وذكر جماعة من أرباب السير : ان عمران بن حطان وكان من الخوارج رثى ابن ملجم فقال :
يا ضربة من كمي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
اني لاذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند اللّه ميزانا
أكرم بقوم بطون الأرض اقبرهم * لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا
كذب لعنه اللّه وانما صوابه ما نظمه طاهر بن محمد حيث قال :
يا ضربة من لعين ما أراد بها * إلا امام الهدى ظلما وعدوانا
اني لأذكره يوما فاثبته * أشقى البرية عند اللّه خسرانا
وقال هذا رسول اللّه سيدنا * وخاتم الرسل اعلاما واعلانا
ولما بلغت هذه الأبيات القاضي أبا الحرث الطبري فقال مجيبا له .
اني لأبرء مما أنت قائله * عن ابن ملجم الملعون بهتانا