اني لأذكره يوما فألعنه * دينا والعن عمران بن حطانا
عليه ثم عليك الدهر متصلا * لعائن اللّه اسرارا واعلانا
فأنتم من كلاب النار جاء به * نص الشريعة برهانا وتبيانا
أشار القاضي إلى قوله ( ع ) الخوارج كلاب أهل النار .
قال الواقدي : وأما البرك بن عبد اللّه فان في تلك الليلة التي ضرب ابن ملجم فيها عليا شد على معاوية بسيفه وقد خرج لصلاة الفجر فضربه فوقع السيف في اليته فجرحه فاخذ فقال لمعاوية ان عندي خبرا أبشرك به فقال وما هو ؟ قال إن أخا لي قتل عليا في هذه الليلة فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ثم قتل واتخذ معاوية المقصورة من تلك الليلة وهو أول من اتخذها وأقام الحرس واحضر معاوية الساعدي كان طبيبا فقال له اختر احدى خصلتين إما ان احمي حديدة فاضعها موضع السيف وإما ان أسقيك شربة تقطع عنك الأولاد وتبرأ منها فان الضربة مسمومة فقال معاوية أما النار فلا طاقة لي بها وأما انقطاع الولد فان في يزيد وعبد اللّه ما تقربه عيني فسقاه شربة فلم يولد له بعدها وبرئ ولما بلغ القاضي أبا حازم ذلك قال يا ليت ذلك قبل أن يولد يزيد ثم احترس معاوية .
وأما عمرو بن بكر ، فجلس بعمرو بن العاص فلم يتفق خروجه في تلك الليلة لمرض عرض له ثم أمر خارجة بن أبي جبينة العامري ان يصلي مكانه وكان صاحب شرطته فخرج ليصلي فشد عليه عمرو فقتله فاخذ وجئ به إلى عمرو فقال يا فاسق قتلت خارجة فقال يا فاسق واللّه ما ظننته غيرك فقتله عمرو .
وقيل إنه بكى فقال له عمرو بن العاص ما يبكيك اجزعا من الموت فقال لا واللّه وانما أبكي كيف حظى صاحباي بقتل علي ومعاوية .
( ذكر ميراث أمير المؤمنين ( ع ) )
اتفق علماء السير : على أنه لم يخلّف دينارا ولا درهما .
فحكى الواقدي عن الحسن ( ع ) أنه قال : واللّه ما ترك أبي بيضاء ولا صفراء سوى ماءتي درهم ، وفي رواية سوى سبعمائة درهم أعدها لشراء خادم لأهله .
فان قيل ، فقد روى احمد في المسند عن محمد بن كعب القرظي قال : قال علي ( ع )