تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
رسول اللّه ( ص ) فحنطوه به ودفن في السحر « 1 » . واختلفوا في موضع قبره على أقوال : أحدهما في قصر الامارة بالكوفة وغيبوا موضعه ، قاله الواقدي . والثاني : انهم جعلوه في صندوق وحملوه على بعير إلى المدينة فضل البعير الذي كان عليه فأخذته طي فظنوه مالا فلما رأوه دفنوه عندهم قال عكرمة . والثالث : ان التابوت مضى إلى المدينة ودفن إلى جانب فاطمة ( ع ) ؛ قاله أبو نعيم الفضل بن دكين . والرابع : انه في قبلة جامع الكوفة ذكره هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال وأخبرت ان حائط القبلة انشق في أيام الحجاج فحفر الأساس فوجدوا شيخا أبيض الرأس واللحية وعلى ثيابه أثر الدم فردوا عليه التراب وقد حكاه ابن شبرمة وحكاه البلاذري أيضا وقال إن الحجاج لما رآه قد ظهر قال أبو تراب واللّه وأراد به سوءا فقال له عنبسة بن سعيد بن العاص ناشدتك اللّه ان لا تفعل فسكت . والخامس : انه في الكوفة عند مسجد الجماعة مما يلي أبواب كندة حكاه ابن سعد في ( الطبقات ) عن الشعبي . والسادس : انه على النجف في المكان المشهور الذي يزار فيه اليوم وهو الظاهر وقد استفاض ذلك .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : واختلفوا في الليلة التي استشهد فيها على أقوال : أحدها آخر الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان صبيحة الجمعة بمسجد الكوفة الجامع قاله ابن عباس . والثاني : ليلة احدى وعشرين من رمضان فبقي الجمعة ثم يوم السبت . وتوفي ( ع ) ليلة الأحد . قاله مجاهد . والثالث انه قتل في الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان . قاله الحسن البصري . وهي ليلة القدر . وفيها عرج بعيسى بن مريم ( ع ) وفيها توفي يوشع بن نون وهذا أشهر . وقال الواقدي : آخر كلمة قالها أمير المؤمنين ( ع ) يا بني إذا مت فألحقوا بي ابن ملجم أخاصمه عند رب العالمين ثم قرأفَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُالآية . قال الواقدي : ولما توفي ( ع ) . غسله ابناه الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر . وقيل ومحمد بن الحنفية . والصحيح انه لم يغسل لأنه سيد الشهداء . وقال الواقدي كفن ( ع ) في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وكان عنده من بقايا حنوط رسول اللّه ( ص ) فحنطوه به وصلى عليه ولده الحسن ( ع ) وكبر عليه خمسا . وقيل ستا وسبعا .