وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) : ان عليا ( ع ) قال للمرادي لما أتاه يطلب منه عطاءه فقال :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مرادي
وفي رواية : ان ابن ملجم قال يا أمير المؤمنين احملني فحمله على فرس أشقر فركبه وولى وأنشد أمير المؤمنين البيت .
وقال أبو سعد : أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام بن حسان عن محمد بن عبيدة قال : قال علي ( ع ) ما يحبس أشقاكم أن يجيء فيقتلني اللهم قد سئمتهم وسئموني فأرحهم مني وأرحني منهم .
وقال ابن سعد : أنبأنا وكيع بن الجراح حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد اللّه بن سبيع قال سمعت عليا ( ع ) يقول لتخضبن هذه من هذه فما ينتظر بالأشقى قالوا يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبيد عشيرته قال اذن واللّه تقتلون غير قاتلي قالوا فاستخلف علينا فقال لا ولكن أترككم إلى ما ترككم اليه رسول اللّه ( ص ) قالوا فماذا تقول لربك إذا لقيته قال أقول اللهم تركتك فيهم فان شئت أصلحتهم وان شئت أفسدتهم .
وقال ابن سعد : حدثنا سليمان بن القاسم الثقفي قال حدثتني أمي عن أم جعفر سرية علي ( ع ) قالت اني لأصب الماء على يديه إذ رفع رأسه فاخذ بلحيته ورفعها إلى أنفه فقال واها لك لتخضبن بدمي فأصيب يوم الجمعة .
ذكر صفة مقتله وسببه
قال أهل السير : منهم محمد بن إسحاق وهشام بن محمد والسدي وغيرهم اجتمع ثلاثة من الخوارج عبد الرحمان بن ملجم المرادي وهو من حمير وقيل من مضر والبرك ابن عبد اللّه التميمي الصريمي وقيل اسمه الحجاج وعمرو بن بكر السهمي السعدي وكان اجتماعهم بمكة عند انقضاء الحج فتذكروا قتلى النهروان الذين قتلهم علي ( ع ) وبكوا وترحموا عليهم وقالوا ما نصنع بالبقاء بعدهم فإنهم اخواننا لم يأخذهم في اللّه لومة لائم ثم تذكروا ما لقي الناس يوم الجمل وصفين بين علي ( ع ) ومعاوية وعمرو ابن العاص وقالوا لو شرينا أنفسنا وقتلنا أئمة الضلالة وارحنا المسلمين منهم والبلاد