تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وجاء إلى وردان فعصبتهم قطام بالحرير فاخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها أمير المؤمنين وذكر بعضهم ان الأشعث بن قيس كان مواطئا لهم على قتل أمير المؤمنين فاجتمعوا في الليل في المسجد وكان حجر بن عدي نائما في المسجد فسمع الأشعث يقول لهم اسرعوا فقد ضحك الصبح فقال له حجر ما تقول يا أعور ثم قصد عليا ( ع ) ليخبره فوجده قد جاء من موضع آخر فقيل فخرج يريد صلاة الصبح فاقبلن الإوز يصحن في وجهه فقال انهن نوايح فلما حصل في المحراب هجموا عليه فضربه ابن ملجم وهو يقول ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه وهرب وردان وشبيب وصاح ابن ملجم لا حكم إلا للّه يا بن أبي طالب فلما ضربه على قرنه صاح علي ( ع ) لا يفوتنكم الكلب فشدوا عليه فأخذوه وقتل وردان ونجا شبيب وصاحت أم كلثوم بنت علي ( ع ) وبكت وقالت أي واللّه لا بأس على أبي واللّه يجزيك فقال فعلى من تبكين فواللّه ضربته بسيف اشتريته بألف وسممته بألف فان خانني ابعده اللّه ولو كانت هذه الضربة بأهل مضر لما بقي منهم أحد وتأخر علي ( ع ) عن المحراب وقدم جعدة بن هبيرة فصلى بالناس الفجر وحمل علي ( ع ) إلى القصر وقال علي بالرجل فادخل عليه فقال أي عدو اللّه ألم أحسن إليك ؟ قال بلى قال فما حملك على هذا أشار علي ( ع ) إلى إحسانه اليه وحمله على الأشقر . وفي رواية أنه قال له ولقد كنت أعلم انك قاتلي وانما أحسنت إليك لاستظهر باللّه عليك ثم قال لبنيه قال يا بنيّ إن هلكت فالنفس بالنفس اقتلوه كما قتلني وان بقيت رأيت فيه رأيا . وفي رواية : وإن عشت فضربة بضربة أو أعفو ، وفي رواية ان زينب قالت له يا ملعون قتلت أمير المؤمنين قال انما قتلت أباك ثم حبس . وقال ابن عباس : ضربه ابن ملجم بمسجد الكوفة يوم الجمعة لثلاثة عشر بقين من شهر رمضان وقيل ليلة احدى وعشرين منه فبقي الجمعة والسبت وتوفي ليلة الأحد وقيل يوم الأحد وغسله إبناه الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر وصلى عليه ولده الحسن وكبر عليه أربعا وقيل خمسا وقيل ستا أو سبعا وكان عنده بقايا من حنوط