إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقايقها بالنظر
وان برقت في خلال الصواب * عمياء لا تعتريني فكر
مقنعة بعيون الأمور * وضعت عليها نفيس الدرر
لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام إذا ما سطر
ولست بامعة في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر
ولكنني مدره الأصغرين * وجلاب خير ودفاع شر
( الإمعة ) الذي يكون مع هؤلاء ومع هؤلاء ويسموه العوام المعمعي والمدره :
الخطيب ؛ وقال ( ع ) في الصبر :
ولربما نطق الفتى فتنافست * فيه العيون وانه لمموه
ولربما سكت الفتى عن خصمه * حذر الجواب وانه لمفوه
ولربما صبر الفتى عند الأذى * وفؤاده من حره يتأوه
قال ( ع ) في المعنى :
يمثل ذو اللب في نفسه * مصائبه قبل أن تنزلا
فإن نزلت بغتة لم ترعه * لما كان في نفسه مثّلا
رأى الأمر يفضى إلى آخر * فصيّر آخره أولا
وذو الجهل يأمن أيامه * وينسى مصارع من قد خلا
فإن ندهته صروف الزمان * ببعض عجائبه أعولا
ولو قدم الصبر في نفسه * لعلّمه الصبر حسن البلا
وحكى الشعبي : أنّ عليا ( ع ) أتاه رجل فقال أريد أن أبني مسجدا فقال : من حلالك ؟ فسكت ثم إنه مضى فبنى مسجدا فكتب ( ع ) في الحائط :
( بنى مسجدا للّه من غير حلّه )
وفي رواية :
رأيتك تبني مسجدا من خيانة * فكنت بحمد اللّه غير موفق
كمطعمة الزهاد من كسب فرجها * فقال لها أهل البصيرة والتقي
لك الويل لا تزني ولا تتصدّقي