تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه
وقال ( ع ) في وفاة رسول اللّه ( ص ) :
ألا طرق الناعي بليل فراعني * وأرقني لما استقل مناديا فقلت له لما رأيت الذي أتى * أغير رسول اللّه إن كنت ناعيا فحقق ما أشفقت منه ولم يبل * وكان خليلي عدتي ورجائيا فواللّه ما أنساك أحمد ما حدت * بي العيس في أرض وجاوزت واديا ليبك رسول اللّه جيران طيبة * ويبك على الإسلام من كان باكيا
وقال الشعبي : بلغني أن أمير المؤمنين وقف على قبر رسول اللّه ( ص ) وقال إن الجزع ليقبح إلا عليك وان الصبر ليجمل إلا عنك ثم قال :
ما فاض دمعي عند نازلة * إلا جعلتك للبكا سببا وإذا ذكرتك سامحتك به * منى الجفون ففاض وانسكبا اني اجل ثرى حللت به * أن لا أرى بثراه مكتئبا
وقال ( ع ) :
ما أحسن الدنيا واقبالها * إذا أطاع اللّه من نالها من لم يواس الناس من فضله * عرض للادبار اقبالها فاحذر حلول الفقر يا ذا الغنى * واعط من الدنيا لمن نالها فان ذا العرش العظيم الجزا * يضعف للحبة أمثالها
ويروى ( فاحذر حلول الفقر يا جابر ) يشير إلى ابن عبد اللّه البجلي الذي ذكرناه في فضل قضاء الحوائج ، ويروى انه كان يتمثل دائما وقيل إنهما له :
ولو اني بليت بهاشمي * خؤولته بني عبد المدان صبرت على عداوته ولكن * تعالي فانظري بمن ابتلاني
ويروى ( لهان على ما القى ) وقال ابن عباس ، فيما رواه العوفي عنه : قال يوما أمير المؤمنين وقد سئل عن الفاتحة نزلت من كنز تحت العرش ولو ثنيت لي الوسادة لذكرت في فضلها حمل بعير ذكر وليس في القرآن آية إلا وأنا أعلم متى وفي أي شيء نزلت ثم أنشد :