تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والعين تخبر عن عيني محدثها * إن كان من حزبها أو من أعاديها والنفس تكلف في الدنيا وقد علمت * ان السلامة فيها ترك ما فيها
وقال له رجل ؛ قد عيل صبري فاعطني ، فقال : أفانشدك شيئا أم أعطك فقال كلامك أحب إلي من عطائك فقال :
ان عضك الدهر فانتظر فرجا * فإنه نازل بمنتظره أو مسك الضر أو بليت به * فاصبر على يسره وفي عسره رب معافى على تهوره * ومبتلى لا ينام من حذره وآمن في عشاء ليلته * دب اليه البلاء في سحره من مارس الدهر ذم صحبته * ونال من صفوه ومن كدره
وقال ( ع ) في قلة الوفاء :
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * فالناس بين مخاتل وموارب
وقال ( ع ) في النظر :
وكم نظرة قادت إلى القلب شهوة * فأصبح منها القلب في الهلكات
وقال ( ع ) في حلول المكروه :
لا تكره المكروه عند حلوله * ان العواقب لم تزل متباينة كم من يد لا تستقل لشكرها * للّه في طي المكاره كامنه
وقال ( ع ) في ذم أبي لهب :
أبا لهب تبت يداك أبي لهب * وتبت يداها تلك حمالة الحطب خذلت نبيا خير من وطيء الحصا * فكنت كمن باع السلامة بالعطب وخفت أبا جهل فأصبحت تابعا * له وكذاك الرأس يتبعه الذنب فأصبح ذاك الأمر عارا يهيله * عليك حجيج اللّه في موسم العرب ولو كان من بعض الأعادي محمد * لحاميت عنه بالرماح وبالقضب
وقال ( ع ) لما بارز عمرو بن عبد ود وكان عمرو قد برز يوم الخندق ودعى إلى المبارزة فلم يخرج اليه أحد فقال عمرو :
تذكرة الخواص — صفحة 156 | سبط ابن الجوزي