من النار وانما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس وذكرهم .
قلت وقد روى عن رسول اللّه ( ص ) هذا الحديث وهو قوله من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار مائة وعشرون من الصحابة ؛ ذكرتهم في كتابي المترجم بحق اليقين واما طريق علي ( ع ) فأخبرنا غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأنا ابن المظفر الداودي أنبأنا ابن أعين السرخسي حدثنا الفربري حدثنا البخاري حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال سمعت عليا ( ع ) يقول سمعت النبي ( ص ) يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار أخرجاه في الصحيحين وأخرجه أحمد في المسند والجماعة وقد اقتضى هذا الحديث ذكر مسانيده .
اسند عن رسول اللّه ( ص ) الكثير والذي اخرج له احمد في مسنده مأتي حديث وعشرة أحاديث وقال ابن مندة روى خمسمائة وسبعة وثلاثين حديثا وأخرج له في الصحيحين أربعة وأربعون حديثا اتفقا على عشرين وانفرد البخاري بتسعة عشر ومسلم بخمسة ، وفي رواة الحديث من اسمه علي بن أبي طالب ثمانية وكلهم رواة الحديث وكانوا علماء أحدهم علي بن أبي طالب بصري روى عن حماد بن سلمة وغيره ، والثاني يعرف بالدهان روى عن العدوي . والثالث جرجاني روى عنه أبو سهل القطان . والرابع استرابادي اخرج عنه أبو بكر الإسماعيلي . والخامس تنوخي روى عنه أبو بكر بن مجاهد . والسادس بكر اباذي - وهي محلة من بلد جرجان - روى عن أبي أحمد بن عدي الحافظ وغيره . والسابع روى عن أبي علي بن شاذان وهو آخر من روى عن ابن عرفة . والثامن قاضي القضاة الزينبي ببغداد روى عن أبيه وعمه طراد الزيني وابن العلاف وابن النظر وغيرهم .
فصل في قول عمر بن الخطاب
أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن ، وما ورد في هذا المعنى .
قال احمد في ( الفضائل ) حدثنا عبد اللّه القواريري حدثنا مؤمل عن يحيى بن سعيد عن أبي المسيب قال كان عمر بن الخطاب يقول أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن .
قال ابن المسيب : ولهذا القول سبب وهو ان ملك الروم كتب إلى عمر يسأله عن