بالمصايب ولا يدخل في الباطل ولا يخرج من الحق ان بغي عليه صبر ليكون اللّه سبحانه هو المنتقم له ؛ نفسه منه في عناء والناس منه في راحة أتعب نفسه لآخرته ويزهد في الدنيا شوقا إلى مولاه .
فصل ومن كلامه ( ع ) في صفة الفقيه
قال أبو نعيم : حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن الحكيم عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن أبي إسحاق عن عاصم ابن ضمرة عن أمير المؤمنين قال ألا ان الفقيه كل الفقيه هو الذي لم يقنط الناس من رحمة اللّه ولا يؤمنهم من عذابه ولا يرخص لهم في معصية ولا يدع القرآن رغبة في غيره ولا خير في عبادة لا علم فيها ولا خير في قراءة لا تدبر فيها .
فصل
وسأله رجل عن المروة ، فقال : اطعام الطعام وتعاهد الاخوان وكف الأذى عن الجيران ثم قرأ ان اللّه يأمر بالعدل والاحسان الآية .
فصل ومن وصاياه ( ع )
أخبرنا : عبد الوهاب بن عبد اللّه المقري ، أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا عبد القادر ابن يوسف أنبأنا البرمكي أنبأنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال حدثني جدي الحسن بن سفيان أنبأنا حرملة بن يحيى عن ابن وهب حدثنا سفيان عن السري بن إسماعيل عن عامر الشعبي قال قال ( ع ) يا أيها الناس خذوا عني هذه الكلمات فلو ركبتم المطي حتى تنضوها ما أصبتم مثلها لا يرجون عبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه ولا يستحي إذا لم يعلم أن يتعلم ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم ؛ واعلموا ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس له .
وفي رواية : أوحى اللّه إلى نبي من الأنبياء انه ليس من أهل بيت ولا أهل دار ولا قرية يكونون لي على ما أحب فيتحولون إلى ما أكره الا تحولت لهم مما يحبون إلى ما يكرهون وليس من أهل دار ولا قرية يكونون لي على ما أكره فيتحولون إلى ما أحب إلا تحولت لهم مما يكرهون إلى ما يحبون .