وقول الطغرائي من شعراء « الخريدة » : [ من الطويل ]
وغانية لم تبق من جسدي سوى * ذماء ولا يبقى الذّماء لما أرى
على وجنتيها عقربان تقابلا * وفي مقلتيها ساحران تظاهرا
وقول ابن جاخ ، أنشده أبو الحسن علي بن أحمد الحرّاني في كتابه « بغية الأديب » وأحسن ما شاء رحمه اللّه تعالى « 1 » : [ من المتقارب ]
ولما التقينا غداة النوى * وقد أسقط البين ما في يدي
رأيت الهوادج فيها البدور * عليها براقع من عسجد
وتحت البراقع مقلوبها * تدبّ على ورد خدّ ندي
تسالم من وطئت خدّه * وتلدغ خدّ الشجي الأبعد
وتحمي عن الورد أن يجتنى * فقد أمن الورد من معتدي
وهذا البيت الخامس زاده ابن عبد الملك في « صلته » « 2 » معها زيادة في الإفادة . ووقع في الأبيات المستشهد بها على تشبيه الأصداغ بالسّبج والعقارب كلمات وجب التنبيه على ضبط ما فيها وشرح معانيها وهي أربع :
الأولى : في البلّور لغتان فتح الباء وضم اللام المشددة بعدها واو مجتلبة على وزن خرّوب ، وكسر الباء وفتح اللام مشدّدة أيضا وبعدها واو ساكنة على وزن سنّور ؛ قاله ابن ظفر في « شرح المقامات » والفارابي في « الديوان » ( 1 : 332 ، 339 ) قال : وهو حجر معروف .
الثانية : في « جامع اللغات » والزّمرذ بفتح الراء وإعجام الذال هو الجوهر الأخضر ، وفي « الصحاح » الزّمرذ بالضمّ والذال المعجمة : الزبرجد ، وهو معرب والراء مضمومة مشددة .
هامش
( 1 ) شعر ابن جاخ في نفح الطيب 3 : 452 وورد في المطرب لابن دحية : 184 ونسبه لعلي بن إسماعيل الأشبوني وذكر أن ابن جاخ أخذ هذا الشعر وادعاه لنفسه .
( 2 ) يريد كتاب الذيل والتكملة لابن عبد الملك المراكشي .