تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخريج الدلالات السمعية — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى مات ، ومع أبي بكر حتى مات ، ومع عمر حتى مات ، فقال : بل جهزوني ، فغزا في البحر فمات في البحر ، فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه بها وهو لم يتغير ، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة رضي اللّه تعالى عن الجميع . وعن أنس بن مالك قال : كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويقول : نفسي لنفسك الفداء ، ووجهي لوجهك الوقاء ، ثم ينثر كنانته بين يديه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة . وعن أنس أيضا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يوم حنين : من قتل كافرا فله سلبه ، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم . واختلف في وقت وفاته ، فقيل سنة إحدى وثلاثين ، وقيل سنة أربع وثلاثين ، وهو ابن سبعين سنة ، وصلّى عليه عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنهم . وقال المدائني : مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين . انتهى مختصرا من ترجمة اسمه وترجمة كنيته . تنبيه : قد تقدم قول أنس إنه توفي رضي اللّه تعالى عنه في البحر ، وهذا خلاف قول من قال إنه لما توفي صلّى عليه عثمان رضي اللّه تعالى عنه . فوائد لغوية في أربع مسائل : في « الصحاح » ( 2 : 634 ) حفرت الأرض واحتفرتها ، والحفير : القبر ، وفي « الديوان » حفرت بفتح الماضي وكسر المستقبل . وفي « المحكم » ( 6 : 239 ) القبر : مدفن الإنسان وجمعه قبور . وفي « الصحاح » ( 2 : 784 ) قبرت الميت أقبره وأقبره قبرا أي دفنته ، وأقبرته أي أمرت بأن يقبر ، وقال ابن السكيت : أقبرته أي صيّرت له قبرا يدفن فيه ، والمقبرة والمقبرة - بضم الباء وفتحها - واحد المقابر . والضرح ( 1 : 386 )