والقسم الثاني :
أرض أسلم عليها أهلها : قال أبو عبيد القاسم بن سلام في « كتاب الأموال » ( 69 ) : فهي لهم ملك أيمانهم ، وهي أرض عشر لا شيء عليهم فيها غيره .
والقسم الثالث :
أرض افتتحت صلحا على خراج معلوم : قال أبو عبيد القاسم بن سلام في « كتاب الأموال » ( 69 ) أيضا : فهم على ما صولحوا عليه لا يلزمهم أكثر منه .
والقسم الرابع :
أرض أخذت قهرا وعنوة : قال أبو عبيد القاسم بن سلام في « كتاب الأموال » ( 69 - 70 ) أيضا : فهي التي اختلف فيها المسلمون ، فقال بعضهم : سبيلها سبيل الغنيمة تخمّس وتقسم ، يكون أربعة أخماسها حصصا بين الذين افتتحوها خاصة ، ويكون الخمس [ الباقي ] لمن سمّى اللّه تبارك وتعالى . وقال بعضهم : بل حكمها والنظر فيها إلى الإمام ، إن رأى أن يجعلها غنيمة فيخمسها ويقسمها كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخيبر فذلك له ، وإن رأى أن يجعلها فيئا فلا يخمّسها ولا يقسمها ولكن تكون موقوفة على المسلمين عامة ما بقوا ، كما صنع عمر رضي اللّه تعالى عنه بالسواد فعل ذلك .
وحكى ابن شاس في المذهب في كتاب الجهاد وكتاب قسم الفيء من « الجواهر » في ذلك ثلاثة أقوال :
الأول : تكون وقفا لمن يأتي من المسلمين ليشترك الكلّ في منفعته ، كما فعل عمر رضي اللّه تعالى عنه يصرف خراجها في مصالح المسلمين من أرزاق المقاتلة والعمال وبناء القناطر والمساجد وغير ذلك من سبل الخير ولا تقسم .
والثاني : تقسم كسائر أموال الغنيمة من العين والعروض .
والثالث : أن ذلك موكول إلى اجتهاد إمام الوقت .
قال : وفي بعض روايات المدونة ما يقتضي التخيير ، فيصرف الأمر فيها إلى اجتهاد الإمام .