الباب الرابع في متولي خراج الأرضين
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في ذكر أقسام الأرضين بالنظر إلى أحكامها ومصرف فوائدها
الأرضون أربعة أقسام :
القسم الأول :
أرض انجلى عنها أهلها من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب : روى مسلم ( 2 : 52 ) رحمه اللّه تعالى عن عمر رضي اللّه تعالى عنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله ، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، فكانت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم خاصة ، فكان ينفق على أهله نفقة سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللّه عز وجل .
قال القاضي في « الإكمال » ، قال الطبري : كان ما أفاء اللّه على رسوله طعمة من اللّه له ، على أن يأكل منه هو وأهله ما احتاجوا ، ويصرف ما فضل عن ذلك في تقوية المسلمين .
وعن عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يعود منها على فقراء بني هاشم ويزوج أيمهم .
وقال الإمام المازري : ما أجلي عنه أهله من غير قتال ، فعندنا أنه لا يخمّس ، ويصرف في مصالح المسلمين ، كما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصرف ما يؤخذ من بني النضير .