أو المسخوط أو العبد أعمل قوله ، وحكم به كما يحكم بقول الطبيب النصراني ، وغير العدل فيما يضطر به فيه إلى قوله من جهة معرفته بالطب . انتهى .
2 - مذهب أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى :
قال ابن بطال : وأجاز أبو حنيفة وأبو يوسف ترجمة رجل واحد وامرأة واحدة ، ولا تقبل من عبد كقول مالك . وقال ابن المنذر : قول النعمان ويعقوب : إن الرجل المسلم إذا ترجم عنهم قبل منه . قال : واثنان أحبّ إليّ ، قال : ولا تقبل ترجمة أهل الكفر ولا المكاتب ولا العبد ، ولو قبل ترجمة امرأة بعد أن تكون حرة مسلمة عدلة فهو في سعة ، ورجلان ورجل وامرأة أحب إلينا . وقال ابن بطال وابن المنذر :
قال محمد بن الحسن : لا تقبل إلا من رجلين أو رجل وامرأتين ، وإنما هذا بمنزلة الشهادة ، ولا يقوم بذلك إلا من تقبل شهادته ، لأن القاضي إذا لم يعلم ما يتكلم به الخصم فكأنه لم يسمعه .
3 - مذهب الشافعي
رحمه اللّه تعالى :
قال ابن بطال ، وقال الشافعي : لا بد من اثنين ؛ قال ابن المنذر : وقالت طائفة : لا تقبل الترجمة إلا من شاهدين عدلين يعرفان ذلك اللسان لا يشكان فيه .
قال : وهذا قول الشافعي ، وأقام الشافعي ذلك مقام الشهادة . انتهى اختيار ابن المنذر .
قال ابن المنذر : لو كان الأمر إلى النظر لكان الواجب ألا يقبل في الترجمة أقل من شاهدين قياسا على أن ما غاب عن القاضي لا يقبل فيه إلا شاهدان .
وفي ترجمة زيد بن ثابت وحده للنبي صلّى اللّه عليه وسلم حجّة لا يجوز خلافها . انتهى .