أو فيئا . قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
( الأنفال : 41 ) فهذه آية الغنيمة ، وهي لأهلها دون الناس ، وبها عمل النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقال اللّه تعالى :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
إلى قوله :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
وَالَّذِينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ
( الحشر : 7 - 9 ) فهذه آية الفيء ، وبها عمل عمر ، وإياها تأوّل حين ذكر الأموال وأصنافها ، قال : فاستوعبت هذه الآية الناس ، وإلى هذه الآية ذهب علي ومعاذ حين أشارا عليه بما أشارا فيما نرى ، واللّه تعالى أعلم .
فوائد لغوية في ست مسائل :
الأولى : ابن طريف : ضرب عليك الشيء : ألزمكه ، ومنه الضريبة من المغرم .
الثانية : تقدم قول أبي عبيد في الطسق : أنّه الخراج ، وفي « المحكم » ( 6 : 138 ) الطسق : ما يوضع على الجربان من الخراج ، وقال الجوهري ( 4 : 1517 ) فارسي معرب .
الثالثة : في « الصحاح » ( 4 : 1665 ) حبل الحبلة : نتاج النتاج ، وولد الجنين .
وفي « المشارق » ( 1 : 175 ) بفتح الحاء والباء فيهما . ويروى في الأول بسكون الباء أيضا ، والفتح أبين وأوضح .
الرابعة : في « جامع الاشتقاق » المضرب يكون من الضّرب على التكثير ، ويكون من قولهم : أرض مضروبة من الضريب وهو الجليد الذي يسقط من السماء .
الخامسة : في « المحكم » سواد كل كورة ما حول القرى والرّساتيق ، والسواد جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده ، وقيل إنما ذلك لأن الخضرة تقارب السواد ، والنسب إليهما سوادي بضم السين نادر ، عن ابن الأعرابي .