فقضى حاجته ، ثم جاء وعليه جبّة شامية ضيّقة الكمين ، فذهب يخرج يده من كمّها فضاقت ، فأخرج يده من أسفلها ؛ فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ثم مسح على خفيه ثم صلّى .
فائدتان لغويتان :
الأولى : في « المشارق » ( 1 : 138 ) الجبة : ما قطع من الثياب فخيط . وفي « المشرع الروي » ( 2 : 222 ) : أصل الجبّ : القطع ، ومنه الجبة لأنها تقطع ثم تخاط .
الثانية : في « المشارق » ( 2 : 222 ) جبة السّندس : هو رقيق الديباج .
تنبيه :
قد تقدم ذكر القباء في فصل دفع العروض في العطاء في باب كاتب الجيش واشتقاقه فأغنى عن إعادته .
المسألة السادسة : في المنطقة :
في « مختصر السير » لابن جماعة : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منطقة من أديم مبشور فيها ثلاث حلق من فضة ، والإبزيم فضة ، والطرف من فضة .
فائدتان لغويتان :
الأولى : في « الصحاح » ( 4 : 1559 ) : انتطق الرجل أي لبس المنطق ، وهو كلّ ما شددت به وسطك ، والمنطقة معروفة اسم لها خاصة ، ونطّقت الرّجل تنطيقا فتنطّق ، أي شدّها في وسطه .
الثانية : في « جامع اللغات » : الإبزيم ما يكون في طرف المنطقة وله لسان يدخل فيه الطرف الآخر ويقال له إبزام أيضا . وقال الزبيدي في « لحن العامة » ( 15 - 16 ) : يقال إبزيم وإبزين بالنون . قال : وقول العامة بزيم لحن .
المسألة السابعة : في ذكر البيضة والمغفر :
البيضة :
روى مسلم ( 2 : 67 ) رحمه اللّه تعالى عن سهل بن سعد رضي اللّه