وفي « الصحاح » ( 3 : 1102 ) « 1 » أقضّ الرجل مضجعه : أي وجده خشنا ، والقضة « 2 » : الحصى الصغار ، والقضة : أرض ذات حصى .
السابعة : في « المحكم » : الخرنق : مصنعة الماء . وفي « الصحاح » ( 3 : 1246 ) المصنعة كالحوض يجتمع فيه ماء المطر ، وكذلك المصنعة بضم النون . انتهى .
فيكون على هذا تسمية الدرع خرنقا من باب تشبيههم الدرع بالغدير .
الثامنة : قال الأعلم في شرحه الأشعار الستة : يقال ظاهر بين درعين : إذا لبس واحدة على أخرى .
المسألة الخامسة : في ذكر القباء والجباب :
روى البخاري ( 7 : 200 ) رحمه اللّه تعالى عن المسور بن مخرمة أن أباه مخرمة ، رضي اللّه تعالى عنهما قال له : يا بني بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد قدمت عليه أقبية وهو يقسمها فاذهب بنا إليه ، فذهبنا فوجدنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم في منزله فقال له : يا بني ادع لي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعظمت ذلك وقلت : ادعو لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ! فقال : يا بني إنه ليس بجبار ، فدعوته فخرج وعليه قباء من ديباج مزرّر بالذهب ، فقال : يا مخرمة ، هذا خبأناه لك ، فأعطاه إياه .
وقال ابن جماعة في « مختصر السير » : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث جباب يلبسها في الحرب فيها جبة سندس أخضر ، ولبس صلّى اللّه عليه وسلم في وقت جبة ضيقة الكمين .
وروى مسلم ( 1 : 90 ) رحمه اللّه تعالى عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه قال : كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في سفر فقال : يا مغيرة خذ الإداوة ، فأخذتها ثم خرجت معه ، فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى توارى عني
هامش
( 1 ) هذا هو شرح « استقض » في الصحاح ؛ أما أقضّ الرجل مضجعه وأقض عليه المضجع فمعناه تترب وخشن .
( 2 ) الصحاح : والقضض .