الثانية : في « الصحاح » ( 1 : 38 ) الثّندوة للرجل بمنزلة الثدي للمرأة ، وقال الأصمعي : هي مغرز الثّدي . قال ابن السّكيت : هي اللحم الذي حول الثّدي إذا ضممت أولها همزت فتكون فعللة ، وإذ فتحته لم تهمز فيكون فعلوة مثل ترقوة .
الثالثة والرابعة : ذات الوشاح وذات الحواشي لم أقف على شيء في تسميتها بذلك . وفي « المحكم » ( 3 : 361 ) الموشحة من الظباء والشاء والطير : التي لها طرتان من جانبيها ، فيحتمل أن يكون في ذات الوشاح لون مخالف لسائرها فسميت به ، وكذلك في حواشي ذات الحواشي وأصل الوشاح خيط فيه لونان تتوشح به المرأة ، وحاشية الثوب : جانبه ، ويعضد هذا الاحتمال قول ابن جماعة في المغفر الموشح :
إنه سمّي بذلك لأنه وشّح بشبه .
الخامسة : في « المحكم » ( 5 : 250 ) الصّغد والسّغد - بالصاد والسين مهملتين - جبل « 1 » معروف .
وأنشد صاحب الحماسة ( 2 : 128 ) « 2 » : [ من الطويل ]
قروم تسامى من نزار عليهم * مضاعفة من نسج داود والصّغد
السادسة : القضّاء من الدروع : المحكمة ، ويقال الصّلبة ، قال النابغة « 3 » :
[ من الطويل ]
وكلّ صموت نثلة تبّعيّة * ونسج سليم كلّ قضّاء ذائل
« 4 » ودرع قضّاء أي خشنة المسّ لم تنسحق بعد . انتهى .
هذا هو المعروف فيها بالمد ، وأما درع قضة فيحتمل أن تسمى أيضا بذلك لخشونتها .
هامش
( 1 ) جبل : كذلك ورد في م ط والمحكم ؛ والأرجح أن القراءة الصحيحة هي « جيل » .
( 2 ) الحماسية رقم : 249 في شرح المرزوقي .
( 3 ) ديوان النابغة : 146 .
( 4 ) الصموت : الدرع اللينة المتن ، النثلة : السابغة ، نسج سليم : أراد ونسج سليمان ( وهو يعني داود ) ؛ والقضاء أيضا الحديثة العمل ، والذائل : الدرع الواسعة ذات الذيل .