وفي « الدلائل » عن جابر عن عامر قال : أخرج إلينا علي بن حسين رضي اللّه تعالى عنهما درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكانت يمانية رقيقة ذات زرافين إذا علّقت بزرافينها انشمرت وإذا أرسلت مسّت الأرض .
قال قاسم : واحد الزرافين : زرفين وزرفين ، وهو : الإبزيم .
قال ابن جماعة : وذات الوشاح ، وذات الحواشي ، والسغدية وقيل : إنها كانت درع داود عليه السلام التي لبسها حين قتل جالوت ، وقضّة ، والبتراء وسميت بذلك لقصرها ، والخرنق .
2 - مظاهرته صلّى اللّه عليه وسلم بين درعين :
روى الترمذي ( 5 : 307 ) رحمه اللّه تعالى عن الزبير بن العوام رضي اللّه تعالى عنه ، قال : كان على النبي صلّى اللّه عليه وسلم درعان في يوم أحد ، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد طلحة تحته ، وصعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حتى استوى على الصخرة فقال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : أوجب طلحة .
قال أبو عيسى : وهذا حديث حسن غريب .
وقال ابن جماعة في « مختصر السير » : كان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد درعان : ذات الفضول وقضّة ، ويوم خيبر : ذات الفضول والسّغديّة .
فوائد لغوية في ثماني مسائل :
الأولى : في « الصحاح » ( 3 : 1206 ) درع الحديد مؤنثة ، والجمع القليل : أدرع وأدراع ، فإذا كثرت فهي الدّروع ، وتصغيرها دريع بغير هاء على غير قياس .
وحكى أبو عبيدة : أن الدرع تذكر وتؤنث ، قال الراجز « 1 » :
مقلّصا بالدّرع ذي التّغضّن
هامش
( 1 ) هو أبو الأخزر كما في اللسان ( درع ) وبعد هذا الشطر : يمشي العرضنى في الحديد المتقن .