الباب الثالث عشر في صاحب العسس في المدينة ، ويسمى بالغرب الحاكم وبالأندلس صاحب المدينة ، وبافريقية العريف
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في ذكر من ولي ذلك في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم
روى الترمذي ( 5 : 315 ) رحمه اللّه تعالى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أنها قالت : سهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة فقال : ليت رجلا صالحا يحرسني الليلة ، قالت : فبينا نحن كذلك إذ سمعنا خشخشة السلاح ، فقال :
من هذا ؟ قال : سعد بن أبي وقاص ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
ما جاء بك ؟ فقال سعد : وقع في نفسي خوف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجئت أحرسه ، فدعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم نام .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
فائدة لغوية :
في « ديوان الأدب » ( 3 : 194 ) الخشخشة : صوت السلاح ، وخشخشت الريح يبس الحصاد . انتهى . وأنشد الأعلم لعلقمة بن عبدة « 1 » : [ من الطويل ]
تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب
هامش
( 1 ) انظر ما تقدم ص : 148 .