الباب الثاني عشر في المنادي
وهو الذي يقال لصوته البريح روى البخاري ( 2 : 43 ) رحمه اللّه تعالى عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : لما كسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نودي أن الصلاة جامعة .
وروى البخاري ( 6 : 67 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه : كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة ، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مناديا ينادي : ألا إنّ الخمر قد حرّمت . قال :
فجرت في سكك المدينة ، فقال لي أبو طلحة : اخرج فأهرقها ، فخرجت فأهرقتها في سكك المدينة ، فقال بعض القوم : قد قتل قوم وهي في بطونهم ، فأنزل اللّه تعالى :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
( المائدة : 93 ) :
الآية .
وروى البخاري ( 5 : 160 ) أيضا رحمه اللّه تعالى عن زاهر الأسلميّ ، وكان ممن شهد الشجرة ، قال : إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر إذ نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينهاكم عن لحوم الحمر .
وروى أبو داود ( 2 : 39 ) رحمه اللّه تعالى عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه قال : غزوت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم غزوة كذا وكذا ، فضيّق الناس المنازل وقطعوا الطريق ، فبعث نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مناديا ينادي في الناس : أن من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له .
فوائد لغوية في أربع مسائل :
الأولى : في « ديوان الأدب » ( 2 : 174 ، 171 ) كسفت الشمس وخسف القمر