يخسف بفتح السين في الماضي وكسرها في المستقبل . وفي « الصحاح » ( 4 : 1421 ) كسفت الشمس تكسف كسوفا ، وكسفها اللّه كسفا : يتعدى ولا يتعدى ، وكذلك كسف القمر إلا أن الأجود فيه أن يقال : خسف القمر ، والعامة تقول : انكسفت الشمس .
وفي « المشارق » ( 1 : 246 - 247 ) - ونقلته مختصرا - قال بعضهم : إنما يقال :
خسف القمر وكسفت الشمس ، وقال بعضهم : بالعكس خسفت الشمس وكسف القمر ، قال القاضي رحمه اللّه تعالى والقرآن يردّ هذا ، وقيل : هما بمعنى فيهما ، وقال الليث بن سعد : الخسوف في الكلّ ، والكسوف في البعض ، وقيل الكسوف تغيرهما ، والخسوف مغيبهما في السواد . قال القاضي رحمه اللّه تعالى : والذي تدلّ الأحاديث عليه : أنهما سواء فيهما .
الثانية : في « المشارق » ( 2 : 160 ) الفضيخ هو البسر يشدخ ويفضخ ويلقى عليه الماء لتسرع شدته . وفي الأثر أنه يلقى عليه الماء والتمر ، وقيل : يفضخ التمر وينبذ في الماء ، وعليه يدل الحديث ، وكلّ بمعنى مقارب .
الثالثة : في « المشارق » ( 2 : 216 ) قوله : فجرت في سكك المدينة : هي الطرق والأزقة ، وأصلها الطريقة المصطفّة من النخل ، فسميت الطريق في المدن « 1 » بذلك : لاصطفاف المنازل بجانبيها « 2 » .
الرابعة : في « المحكم » ( 3 : 244 ) قول بريح : مصوّت به ، قال الهذلي « 3 » :
[ من المتقارب ]
أراه يدافع قولا بريحا
وفي « المشارق » ( 1 : 83 ) في الحديث : فبرّحت بنا امرأته بالصياح - بتشديد الراء - أي كشفت أمرنا وأظهرته .
هامش
( 1 ) ط : المدر .
( 2 ) المشارق : بجنبيها .
( 3 ) هو أبو ذؤيب الهذلي ، ورواية البيت في ديوانه ( 1 : 201 ) :فإن ابن ترني إذا جئتكم * يدافع عني قولا بريحا