اطعنكم بالرمح حتى ينثني * افنيكم بالسيف حقا عن أبي « 1 »
فبرز إليه مرة بن سعد العبدي وقيل مرة بن منقذ بن النعمان فطعنه برمح ألقاه ثم احتوشه القوم فقطعوه قطعا ، فاتاه أبوه عليه السّلام وقال : قتل اللّه قوما قتلوك يا بني ما اجرأهم على اللّه عز وجل وانتهاك حرمة جدك رسول اللّه عليه السّلام . وانهملت عيناه بالدموع ، وقال عليه السّلام : على الدنيا بعدك العفا ، فامر فتيانه بحمله إلى الفسطاط ، فاتته عمته زينب بنت علي عليه السّلام فانكبت عليه تقول : وا ويلاه على ابن أخي ، فاخذ الحسين عليه السّلام برأسها وردها إلى الفسطاط « 2 » .
( وبرز عمه عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب فقتله عثمان بن خالد الهمداني ،
وبرز اخوته عبد اللّه وجعفر ابنا عقيل فقتلا .
وبرز محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب .
ثم برز عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب فرماه عامر « 3 » بن صبيح بسهم سمر به كفه في جبهته فلم يستطع ان يحركها ، ثم طعنه آخر برمح في قلبه .
وبرز عون بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب فقتله عبد اللّه بن قطنة « 4 » الطائي .
ثم برز اخوه محمد بن عبد اللّه بن جعفر فقتله عامر بن نهشل التميمي ) « 5 » .
وبرز عبد اللّه وعبيد اللّه وجعفر وأبو بكر وعثمان بنو أمير المؤمنين عليه السّلام .
وتقدم القاسم بن الحسن السبط عليه السّلام إلى عمه الحسين عليه السّلام وقال : جعلت فداك يا عم ، إئذن لي ان امضي إلى هؤلاء الكفرة الفجرة ، قال : يا بن أخي أنت من أخي علامة أريد بقاءك لا تسلى بك ، فجلس مهموما ، مغموما ، باكيا ، حزين القلب ، واضعا رأسه بين ركبتيه يبكي ، فذكر ان أباه عليه السّلام قد عقد له عوذة في عضده الأيمن ، وقد قال له يا بني إذا أصابك ألم أو همّ أو غمّ فحلّها واقرأها وافهم معناها ، واعمل بكل ما تراه فيها ، فعند ذلك حلها وقرأها وهذا ما وجد فيها : يا ولدي يا قاسم ، أوصيك بتقوى اللّه عز وجل ، فإذا رأيت عمك الحسين عليه السّلام بكربلاء ، وقد أحاطت به القوم ، فلا
هامش
( 1 ) . الفتوح 5 / 208 ، تاريخ الطبري 6 / 256 ، مثير الأحزان 35 .
( 2 ) . الإرشاد 233 ، تاريخ الطبري 6 / 256 ، مقتل الخوارزمي 2 / 31 .
( 3 ) . في الإرشاد : ( عمرو ) .
( 4 ) . في الإرشاد : ( قطبة ) .
( 5 ) . الإرشاد 233 - 239 .