الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 1 » ، ف
زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » ، فحمل عليهم فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمه اللّه .
ثم تقدم شوذب « 3 » مولى شاكر وقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورحمة اللّه وبركاته ، جعلت فداك بابي أنت وأمي ، استودعك اللّه ، ونزل للقتال ، فلم يزل يقاتل حتى قتل .
ثم تقدم عابس « 4 » بن شبيب الشاكري فسلم على الحسين عليه السّلام وودعه ثم برز للجهاد وقاتل حتى قتل ، فلم يزل أصحاب الحسين عليه السّلام يقدمون للجهاد يقتلون ويقتلون حتى لم يبق منهم أحد سوى أهل بيته .
فبرز ابنه علي الأكبر ابن الحسين عليه السّلام وامّه ليلى بنت أبي فروة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وقيل إنها ليلى بنت أبي مرة بن عمرو بن مسعود بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن مسعود بن عوف بن قصي « 5 » الثقفي ، وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية فتكون عمة يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وذلك ان قتيبة بن مسلم الباهلي كان نائبا بخراسان عن أميرها ، وأمير العراقين الحجاج بن يوسف الثقفي ، فبعث ابنتي ملك الفرس فيروز بن يزدجرد إلى الحجاج فضم أحدهما لذاته ، وبعث الأخرى واسمها فريدة إلى . . . . « 6 » فأولدها يزيد الناقص ، فلقب بالناقص لنقصه علايف الجند .
فلما نزل علي بن الحسين للقتال دعاه القوم إلى الأمان ، يقولون إن لك بيزيد رحم ، فغضب وقال : ان قرابتي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحق وأولى شرفا لي من أن تدعوني إلى الأمان بقرابتي بيزيد ، ثم أنشأ يقول شعرا :
انا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي
أضربكم بالسيف حتى يلتوي * ضرب غلام هاشمي يثربي
هامش
( 1 ) . سورة الحج / 46 .
( 2 ) . سورة الأنعام / 43 .
( 3 ) . في ب : ( سودت ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى .
( 4 ) . في ب : ( عامر ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى .
( 5 ) . في جمهرة انساب العرب : ( قسي ) .
( 6 ) . بياض في ب .