البصر طولا وعرضا كأنه بحر مصر عند زيادته ، فلو زاد قليلا لدخل المدينة ( منها سنة 79 . . . . « 1 »
في زماننا مرارا متعددة أحدها سنة 954 وكذا في سنة 981 ) . « 2 » وكشف السيل عن عين قديمة قبلي الوادي فجد منها حول جبل رعينين المعروف بجبل الرماد ، وعينين بفتح العين المهملة وكسر النون بين اليائين المثنيين التحتيتين وفي اخرها نون ، فظن أهل عصرنا انها عيون دائمة جارية ، فتغازاها جماعة من السادة الاشراف بني حسين ، فزرع بعضهم ، وحصد نماؤها ، وبعضهم يبس زرعه على أصوله لعوز الماء ، وانشد بعض الأدباء في هذه النار هذه الأبيات :
يا كاشف الضر [ صفحا ] « 3 » عن جرائمنا * لقد أحاطت بنا يا رب باساء « 4 »
نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها * حملا « 5 » ونحن لها حقا أحقّاء
زلازلا « 6 » تخشع الصم الصلاب لها * وكيف تقوى على الزلزال شماء
أقام سبعا يرج الأرض فانصدعت * عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجرى فوقه سفن * من العقاب « 7 » لها في الأرض ارساء
أرى لها شررا « 8 » كالقصر طائرة * كأنها ديمة للصب هطلاء « 9 »
تشق « 10 » منها بيوت الصخر ان زفرت * رعبا وترعد مثل الشفق « 11 » أضواء
منها تكاثف في الجو الدخان إلى * ان غارت « 12 » الشمس منه وهي دهماء
قد اثرى سفعة في البدر لفحتها « 13 » * فليلة التمّ بعد النور عمياء
هامش
( 1 ) . هكذا في النسختين .
( 2 ) . ما بين القوسين سقط في ب .
( 3 ) . سقط في النسختين ، اكملناه من وفاء الوفا .
( 4 ) . في النسختين : ( استار ) وما أثبتنا من وفاء الوفا .
( 5 ) . في النسختين : ( حمعا ) وما أثبتنا من وفاء الوفا .
( 6 ) . في النسختين : ( زلال ) وما أثبتنا من وفاء الوفا .
( 7 ) . في وفاء الوفا : ( من الهضاب ) .
( 8 ) . في وفاء الوفا : ( ترمي لها شررا ) .
( 9 ) . في وفاء الوفا : ( تنصب هطلاء ) .
( 10 ) . في وفاء الوفا : ( تنشق . . . ) .
( 11 ) . في النسختين : ( مثل السقف ) وما أثبتنا من وفاء الوفا .
( 12 ) . في وفاء الوفا : ( ان عادت ) .
( 13 ) . في النسختين : ( نفحها ) هكذا ، وما أثبتنا من وفاء الوفا .