البصرة قاصدا وطنه ، فلزمه الفالج ولم يجد له بها معالجا ، فرجع إلى الحويزة فتوفي قبل وصوله في أثناء طريقه ، ثم إن الشيخ محمد بن أحمد الضرير البحراني نقله بوصية منه إليه إلى مشهد جده الحسين عليه السّلام وقبره بالقرب من الضريح الشريف ، وكان محمد هذا من جملة خدامه .
فالحسين خلف أربعة بنين : حسنا واحمد وإدريس وموسى ، وبنتين : فوزا وعذبة أمهم غنيمة بنت أحمد بن سعد بن علي بن شدقم ، فمحسن مات عن بنتين : فاطمة خرجت إلى سليمان بن أحمد بن صقر الحيار الظالمي ، وسلمة خرجت إلى إبراهيم بن الفقير الحقير ضامن .
وموسى مات عن بنتين : رشاش أمها أم ولد حبشية خرجت إلى علي بن تقي ، ثم خلف عليها جعفر بن شدقم ، وروزة خرجت إلى أبي محمد شاهين بن حسين بن حمزة بن محمد العرمي . واحمد وإدريس منقرضان .
الشجعم الثالث « 1 » : عقب سعد بن علي بن شدقم . قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : ويقال لولده الحمزات ، ولا ينصرف الذهن عند الاطلاق الا إليهم ، فسعد خلف ابنين : غناما مات منقرضا ، واحمد يلقب خميسا ، وغنيمة ، أمهم ولية بنت عليان بن دخنان الكويرى الحسيني ، وفوز أمها زيانية ، ورشاش أمها . . . . « 2 » ، اما غنيمة خرجت إلى حزيم بن عريج الطفيلي ، وفوز خرجت إلى شليخة بن دليان الرميحي ورشاش خرجت إلى الفقير حسن بن علي ، فالعقب من سعد منحصر في ابنه احمد خميس .
قال جدي علي قدس سره : كان أحمد بن سعد يتيما لجدي علي النقيب ، قد آواه وكفله وأجاد رباه ، وبالعلوم اغذاه ، وبالنعم الجسام أعطاه ، وعلى كل قريب وبعيد رقاه ، ثم والدي طاب ثراه ، بعد وفاة أبيه بالنعم اقتفاه ، وكانت صلاته من الهند عليه تترى ، واجزل نعمه إليه تجرى ، عملا بقوله تعالى :
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 3 » .
ومنها ان جميع ما خلف والده علي النقيب منقولا وعقارا قد تركه حين سفره إلى الهند بيد حليلته رشاش أخت احمد ، فتوفيت في غيبته فاستولى أخوها احمد على الجميع ، فغنم المنقول معلنا ،
هامش
( 1 ) . في النسختين : ( الزهرة الثالثة ) وما أثبتنا حسب السياق .
( 2 ) . بياض في النسختين .
( 3 ) . سورة الرعد / 21 .