إليك أيتها الايادي الخلق نرغب * على دينك الأزكى الحنيفي نوصب
ونشكو رزايا فوق كل رزية * إذا الدين محض الاسم صار وننحب
لقد حوصر الاسلام في مالهم وفي * تراقيهم في مهبط الوحي عذبوا
أحاطت بهم نار المظالم تسعر * ويمضي عليهم حكم من يتغلب
فلم يرع فيهم لا - حلوا « 1 » شعائرا * كما جاء فيمن أشركوا وتخطربوا
ولا المنع من أن يستحل بأشهر * قتالهم نصّا ومنها المرجّب
كذلك قتل الصيد من كان محرما * ومن صاد حوت البحر بالمسخ عوقبوا
ولم نر الّا رفع نذل وظالم * ووضع كريم الأصل والفعل مترب
ولم يأت في القنطار بالأمن كافر * ويرجف ذو الايمان سكنا اترب
وكم طأطأ الأمجاد التي رأسهم * بوال عسوف والعداوة ينصب
بكل سبيل جائز زلزلوا فهم * على صورة الاحياء والموت أقرب
وحكمه الاسفال والخصم فيهم * وما القول الا ما اشتهوا أو تعصبوا
وما بذل مال والتزام لجزية * بمنج سوى حيف بما يتطلب
وبالعرف يقضي تلده ويقدم * على الشرع باسم الشرع أخرى وينكب
يسمون ما يهوون حقا وباطلا * سواه ولو بالنص في الذكر يخطب
. . . « 2 » يقفو الكتاب وسنة * وأقوال أهل العلم انك مذنب
أولئك دين اللّه ألغوا بدعة * ثلاث وقاضي السرر لا الشرع يوجب
أبين عباد اللّه يفضي على العمى * وكل لمولى واحد ذاك روسب
فما حكم الاله ومالك * وما الحكم الّا للنبوة منصب
وقد جاء بالنور المضي نبيّنا * عن الحق سبل الحق جمعا يعرب
ومن حكمه ان القضاة ثلاثة * ومن خالف المنصوص في النار يقلب
ومن لم يكن يقضي بما اللّه انزله * فذلك في القرآن ذو الكفر كاذب
هامش
( 1 ) . هكذا في النسختين .
( 2 ) . بياض في النسختين .