وهاديكم لم يكن هاديا * ومأمونكم حين أوصى بها
والواثق الرجس والمتوكل * الا الخيانة من دابها
ومعتصم ثم معتزّها * ومهدي الجحيم بألهابها
فتسعة رهط عتوا في البلاد * أزالوا الضراغم عن بابها
فلا العير أنتم ولا في النفير * ولا عند شورى وأصحابها
عليك بديرك والغانيات * وذكر الحميّا بألقابها
وذكر صبوحك مع مردهم * فما كنت تعرف الّا بها
وفرشك خدك في طرقهم * ولثمك ذلّا لاعتابها
فهذي صفات تشير الكرام * وأنت أحق واحرى بها
فبادرت أمية في دورها * لما قد رأت قتل أنسابها
وحلّ البوار بعباسها * . . . . . . « 1 »
أزال الاله رحى ملكهم * فدارت عليهم بأقطابها
فخذ ثارنا عاجلا ربّ من * ولاة الضلال وأعقابها
فقد جاوز الحد طغيانها * وجارت علينا باعجابها
الوردة الرابعة : عقب الأمير الحسين شهاب الدين بن الأمير أبي عمارة المهنا الأكبر بن الأمير أبي هاشم داود : قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : كان سيدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، عالي الهمة ، وافر الحرمة ، جم المحاسن والفضائل ، حسن الشمائل ، كريم الأخلاق ، زكي الاعراق ، مهذبا ، مؤدبا ، ذكيا ، فطنا ، بطلا ، مهابا ، مقداما ، ذا حدس وحزم وعزم وجزم ومروة ونجدة وشهامة وجود وكرم وسخاوة ودولة وصولة ومهابة وفرسة تقدمها شجاعة قد ولي بها المدينة المنورة الامارة . فالحسين خلف ابنين : الأمير مالك ، والأمير مهنا الأعرج وعقبهما [ فنّان ] « 2 » :
[ الفن ] « 3 » الأول : عقب الأمير مالك ، كان سيدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، جم المحاسن ، حسن
هامش
( 1 ) . بياض في النسختين .
( 2 ) . في النسختين : ( قنوان ) وما أثبتنا حسب السياق .
( 3 ) . في النسختين : ( القنو ) وما أثبتنا حسب السياق .