ويحكم بينكم خير البرايا * امام الخلق في وقت الحساب
وينظر من سيحظي في نعيم * ويشقى أو يخلد في عذاب
ورأيت هذه الأبيات مناسبة لهذا المقام فرقمتها ولم أعلم قائلها :
صبرنا على الظلم آل النبي * فأنتم بنو الآي وأربابها
وأنتم بكم باهل المصطفى * وعباس ينزع في غابها
وفي نعتكم قد أتى هل أتى * فما ضرّكم قول كذّابها
وعنكم نفى الرجس رب العباد * كما جاء نصّا باحزابها
فنحن أولو الأمر من بينهم * متى الحس - اهت « 1 » باحسابها
وأهل الثياب بيوم اللقا * إذا الخيل ماجت بركّابها
فكم من غداة لنا في الحروب * ترد العداة بأوصابها
ونحن الصدور بأعلى الصدور * عطية رب حباها بها
وقد خصنا بالولا واللوا * أخذنا المعالي بأسبابها
إذا ولغ الكلب في كرّها * فهل ينجس الماء بأنيابها ؟
يقول عبيد حليف العقار * ومن قمّصوه باثيابها
بأنا ورثنا ثياب النبي * فكم تجذبون بأهدابها
ورثتم ثيابا على زعمكم * فأين النفوس من أثوابها
تقول الخلافة موروثة * وان بني العم أولى بها
ولا تورث الأنبياء عندكم * فكيف احتججتم علينا بها
فجدك مأمومها أم امام * وحيدر برأس محرابها
متى كان جدك يرجو الخلافة * أو جرّ يوما بأهدابها
فما استفدتم كثير العلوم * فهلّا علمتم بآدابها
فمنصور فرعون ثم الرشيد * كهامان ذي الطود مرتابها
هامش
( 1 ) . هكذا في النسختين .