ينقطع إلّا حسبي ونسبي ) « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : ( كل سبب ونسب ينقطع إلّا سببي ونسبي ، ألا وانهما يأتيان يوم القيامة ليشفعا لصاحبهما ) « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : ( لكل نبي ذرية وأنا ذريتي من صلب علي بن أبي طالب عليه السّلام ) « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : ( اني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض ) « 4 » .
فلما لا حظت تلك الدرر ، أحببت أن أنتخب منها ما حسن من الغرر ، فاقتطفت ألذ ثمارها ، وجنوت ما طاب من عرف أزهارها فأضفته إلى ما جمعته من تحفة الأزهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار ، عليهم صلوات الملك الغفار ، مدى الليل والنهار ، فقلدتها بأحسن جواهر الفوائد ، ووشحتها بأطيب منظومات القلائد ، فقدمت المتأخر منها ، وأخرت المتقدم عليها ، ولفظت الزائد منها ، وأضفت أعطر ما حسن من أنواع الأزهار إليها ، وسأذكر ما استطعت عليه من الآباء والأجداد ، وأجداد الأجداد ، وأمهات الأمهات ، وأمهات الأولاد وإن كن إماء فهن حرائر نجيبات ، تقيات صالحات طاهرات زاكيات ، عملا بقوله سبحانه عز من قائل ، إذ ليس في ملكه مطاول :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 5 » .
وقوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ، وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا
« 6 » .
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ، وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
« 7 » .
وقوله تعالى :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ، إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ
هامش
( 1 ) . كنز الفوائد للشيخ أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي ت 449 ص 166 . بحار الأنوار 7 / 241 .
( 2 ) . الجامع الصّغير 2 : 336 / الطّبراني / الحاكم / البيهقي ، البحار 7 / 241 .
( 3 ) . معجم الطّبراني : عن ابن عباس / الأربعين المؤذن عن جابر تاريخ بغداد للخطيب عن جابر / مناقب آل أبي طالب .
( 4 ) . صحيح الترمذي 5 : 328 ج 4 / 387 / تفسير ابن كثير 4 : 113 / نظم درر السّمطين 232 / ينابيع المودة 33 ، 45 ، 445 / كنز العمال 1 : 44 / مصابيح السّنة للبغوي 206 / جامع الأصول لابن الأثير 1 : 187 ح 65 .
( 5 ) . سورة ص : 17 .
( 6 ) . سورة مريم : 51 - 53 .
( 7 ) . سورة مريم : 56 .