بل المقتول والمقبور عند رأس حمزة جمّاز بن أبي عزيز حسن كما تقدّم .
فأبو محمّد الحسن سعد الدّين خلّف ثلاثة بنين : جمازا ، وأبا نمي محمّدا نجم الدّين ، وعبد الكريم وعقبهم ثلاثة أكمام :
الكم الأوّل : عقب جمّاز : ولي امرة مكّة بعد أن قتل الحسن بن علي بن قتادة .
الكم الثاني : عقب أبي نمي محمّد نجم الدّين ويقال لولده آل أبي نمي ، قال أحمد شهاب « 1 » الدّين بن علي بن حسين بن [ علي ] « 2 » مهنا بن عنبة الحسني : ( كان في غاية النجدة والبراعة والسّخاء والكرم والشّجاعة والفرسة والشّدّة والصّلابة وصلة ذوي الأرحام والقرابة والمروّة والشّهامة ذا عقل وكمال ورئاسة ، وسؤدد عال ونجابة ، له نظم ونثر بفصاحة وبلاغة ، معظم جليل ، مفخّم محتشم ، ولي امرة مكّة بعد جمّاز بن أبي عزيز حسن بن قتادة ، فأشرك معه إدريس بن قتادة في الامارة « 3 » ) .
وفي شهر ذي القعدة سنة 654 جهّز صاحب مصر المظفر المنصور باللّه الأمير جمّاز بن شيحة الحسيني ، وعلي بن مرطاش « 4 » في مائتي فارس فاستوليا على مكّة بعد أن قتل من أصحابه ثلاثة رجال ، وحجّا بالناس .
وفي سنة 667 استولى أبو نمي محمّد « 5 » وإدريس على مكّة لغياب جمّاز [ بن شيحة ] « 6 » بالمدينة ، فوصل إليهما واحتربوا حربا شديدا حتّى سفكت الدماء بالمسجد الحرام والحجر والمقام ، وأسر ابن مرطاش « 7 » مع الأهل والعيال فلم يطلق إلّا بعد بذل الأموال ، وخرج خائفا يتوجل ، ثمّ توجّه جمّاز إلى المدينة .
وفي شهر صفر لهذا العام عاد إليهما جمّاز فأخرجهم منها ، وفي شهر ربيع الأوّل سنة 673 عاد إليهما أبو نمي محمّد ، وفي شهر شعبان لهذا العام ركب عليه جمّاز فبذل أبو نمي محمّد له الأموال
هامش
( 1 ) . صوابه : ( جمال الدّين ) .
( 2 ) . سقط في ب وأكملناه من العمدة .
( 3 ) . العمدة 143 مع اختلاف قليل بالنص .
( 4 ) . في زهر الرياض 36 ب . ( برطاس ) .
( 5 ) . انظر : اخبار أبي نمي محمّد في العقد 1 / 456 - 471 .
( 6 ) . ساقط من ب وأكملناه من العقد .
( 7 ) . في العقد ، وزهر الرياض : ( برطاس ) .