الأعضاء الرجال ، بل أصبر على جميع الأحوال ، وأفوز بالسلم لمن سالمهما ، والحرب لمن حاربهما ، واللّه على ما نقول وكيل .
ثمّ أن أبا نمي ندم على إرسال هذا الكتاب ، ولم يزل مفكّرا في هذا الخطاب ، يقول قد صدر منّي وهو غير صواب .
وفي سنة 689 حصل بين المكيين والحجّاج المصريين قتال شديد بالمسجد الحرام ، قتل فيه أربعون رجلا ، ونهب الحجّاج ، فتلطف أبو نمي محمّد على الضّعفاء والمساكين وأبناء السّبيل والمنقطعين . فمدحه كثير من الأدباء والشّعراء والفصحاء البلغاء ، فمنهم علي موفق الدّين بن محمّد الحيدري « 1 » هذه الأبيات :
اقاتلتي بغير دم ظلامه * أمّا « 2 » قود لديك ولا غرامه
بخلت عليّ منك بدرّ ثغر * تقبّله الأراكة « 3 » والبشامه
فلو أنّ الفريق أطاع أمري * لما اختار الرحيل على الإقامة
وكم بالطعن يوم مضى كانت « 4 » * عد منا من قلوب مستهامه
وبين اكلة الحادين شمس * قرعت لبينها سنّي ندامه
[ ومنها ] « 5 » :
لقد جربت هذا الدهر حتّى * عرفت به السّماح من الملامه
يريد إقامتي فيهم قويم * ومالي بين أظهرهم إقامة
خداع ثمامة بن أثال فيهم * معاينة وكذب أبي ثمامة
[ منها في المدح ] « 6 » :
وفي الحرم الشّريف خصم خود « 7 » * كان البحر انحله النظامه
هامش
( 1 ) . في العقد : ( الحندودي ) .
( 2 ) . في ب : ( أنا ) وما أثبتنا من العقد .
( 3 ) . في ب : ( تفيله الأرايك ) وما أثبتنا من العقد .
( 4 ) . في العقد : ( يوم حضا حكات ) .
( 5 ) . ساقط من ب وأكملناه من العقد .
( 6 ) . ساقط من ب وأكملناه من العقد .
( 7 ) . في العقد : ( خضم جود ) .