فملكت بالكره « 1 » لا جبنا ولا فزعا * إلّا لإحياء ما جاءت به الكتب
كيوم أفق وقد جاء المظفر في * عساكر جلها الأتراك والعرب
فلم أجز عن لقاء الأسد إذ نزلوا * ولا هربت مع الأبطال إذ هربوا
بل جلت فيه على الآساد منتصبا * عزمي كعزم هزبر الغاب إذ يثب
وتحت سرجي وقاح حين أحزمها * تخالها كوكبا في الجو ينقضب
فما أطاقوا لقائي إذ ذلقت لهم « 2 » * بعاسل كرشاء البئر يضطرب
حتّى إذا صرت مشغولا بجمعهم * فجاء من خلف ظهري عسكر لجب
نالوا بأيديهم رمحي على غرر « 3 » * فأمسكوني وسيفي بعده جذب
فلم أجد عنهم مثنى ومتسعا * فأحرف الطّرف عنهم ثمّ أنقلب
لكنهم أرصدوا لي كلّ ناحية * فحين اشتغالي عنهم وثبوا
ولو يكون قتال القوم من جهة * لكان للخلق في أفعالي العجب
فإن غلبت فما هذا بمبتدع * فكم بها ليل غلابون قد غلبوا
وبعد ذلك جاءوا بي « 4 » إلى ملك * له المفاخر والعلياء مكتسب
أبي هزبر نقي العرض من دنس * وباذل المال لا زورا ولا كذب
فكان منه من الإحسان ما شهدت * بفضل « 5 » فيه عجم النّاس والعرب
فمن يبلغ عني كلّ من سكنت * قلبي محبته أو بيننا نسب « 6 »
إني على خفض عيش في منازله * لا يسكن الضّيم في قلبي ولا التعب
فليشكروا فاني اليوم شاكره * سرا وجهرا وهذا دون ما يجب « 7 »
هامش
( 1 ) . في ب : ( بالكبر ) وصوبناه من البسامة أ .
( 2 ) . في ب :( فما أطاقوا لقا إذ * زلفت بهم )وصوبناه من البسامة أ .
( 3 ) . في ب : ( نالوا بأيديهم زمي على غدر ) .
( 4 ) . في ب : ( جابوني ) وصوابها من البسامة أ .
( 5 ) . في البسامة أ : ( بفضله ) .
( 6 ) . في ب : ( قلبي محبته أو بيت فيه أنتسب ) وصوبناه من البسامة أ .
( 7 ) . البسامة أ : شرح الأبيات 73 - 76 .