الدين خلّف إبراهيم « 1 » المهدي لدين اللّه ، كان حسن الصّورة ، فلقب ذو الوجه المنير ، قام بالدعوة بعد وفاة عمه الحسن « 2 » بن النفس الزكية ، فانتظم الأمور ، فبايعه الأشراف بنو سليمان من الحمزات والعساكر وأهل البلاد ، وخضعت له العباد ، وفي سنة . . . « 3 » أتاه أبو عمر يوسف بن عمر بن عليّ بن رسول فأسر [ ه ] على ثلاث فراسخ [ في أفق ] من مغارات ذمار ، فبذل الأموال ، فاستمال بها الرجال [ فتفرقوا ] عن إبراهيم وقبضوه أسيرا ، وسجنه بتعز ، فلم يزل بها إلى أن مات « 4 » .
نوائب الدهر في أفعالها « 5 » العجب * والحرب لفظ ومعنى لفظه الحرب
والدهر إن سر يوما في تصرفه * فعن قليل إذا ما سر ينقلب
وقد رمتنا صروف الدهر عن كثب « 6 » * بأسهم حاصبات عندها العطب
فلم تجدني جبانا حين تطرقني * ولا جزوعا « 7 » لدى البأساء انتحب
بل صادفتني قوى القلب فانطحنت * رحى العجاج فأني للرحا قطب « 8 »
وربّ يوم تغيب الشّمس قسطله * فتظلم الشّمس حتّى ينقضي القطب
صبرت فيه على البأساء محتسبا * للّه إذ كان مثلي فيه يحتسب
كيوم جدة والأبطال عابسة * من الهزاهز والشّعبي مضطرب
حتّى إذا خان بعض الأهل موثقه * وغره فضة السّلطان والذهب
ابدا شفاقا واخفى فيه معضلة « 9 » * وجاء بالغدر لا من حيث يحتسب
هامش
( 1 ) . في ب : ( أبا إبراهيم ) وصوبناه من شرح البسامة أ .
( 2 ) . في البسامة أ : ( الحسين ) .
( 3 ) . بياض في ب .
( 4 ) . شرح البسامة أ ، وفي شرح البسامة ب : ( توفي في شهر صفر سنة 688 ، وقبره في تعز مشهور مزور ) .
( 5 ) . في ب : ( أفعاله ) وصوبناه من البسامة أ .
( 6 ) . في ب : ( عتب ) وصوبناه من البسامة أ .
( 7 ) . في ب : ( ولا جرى نار ) وصوبناه من البسامة أ .
( 8 ) . في ب :( بل صادفت قوى القلب فانطحنت * رحى العجاج فأي الرجال أقتطب )وصوبناه من البسامة أ .
( 9 ) . في ب : ( مظلمة ) وصوبناه من البسامة أ .