بن ياسر ، وعثمان بن حنيف « 1 » ، وأمثالهم ، ووصاهم بهم ، وحرص الفرس به أن يستعملهم عليهم وضمنوا التوفير ، وقالوا نحن أعلم بهم ، فلم يفعل ، فسقط / عن الفرس رسوم ملوكهم عليهم من حق النوروز والمهرجان والكسور والأجور وحق الخزن وغير ذلك ، فأيسروا وسمنوا وصاروا كشحم الكلى ، فأحبّوا الاسلام والمسلمين فما رأوا سوءا ، إلى أن كتب زاذان فرّوخ - رجل منهم - للحجاج فسار بهم سيرة ملوكهم فقالوا : ما زلنا مع المسلمين بخير حتى دخل بيننا وبينهم رجل منا ، فكنا كما يقال : إن فأسا طرح بين شجر فقال بعضهم لبعض : ما لهذه بيننا ؟ فقالت شجرة منهن : ما علينا منها بأس ما لم يدخل فيها شيء منّا .
وكانت ملوك الفرس والروم يعجبون من سلطان المسلمين وأنه يقوم بدرّة ومرقعة ويغلب الجبابرة وأهل الملك القديم ، وأصحاب التدبير والسياسة والترتيب ، وأصحاب الكنوز ، وأتاهم عن عمر أن كنوزهم تحمل الية فيقسمها ولا يخزنها . وأن قائلا قال له : يا أمير المؤمنين لو ادّخرت من هذا
هامش
( 1 ) حذيفة بن اليمان هو حذيفة بن حسل بن جابر العبسي ، أبو عبد اللّه ، واليمان لقب حسل : صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين ، كان صاحب سر الرسول صلى اللّه عليه وسلم في المنافقين ، توفي سنة 36 ه .
الأعلام 2 : 180
سلمان الفارسي : من كبار الصحابة ، كان صاحب رأي وعلم بالشرائع ، وهو الذي دل المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب ، توفي سنة 37 ه الاعلام 3 : 169
عمار بن ياسر الكناني : صحابي من السابقين إلى الاسلام والجهر به ، شهد بدرا وأحد والخندق وبيعة الرضوان ، وتولى الكوفة أيام عمر ، توفي سنة 37 ه . الاعلام 5 : 191
عثمان بن حنيف الأنصاري ، صحابي ، ولي أكثر من ولاية ، توفي بعد سنة 41 ه .
الاعلام 4 : 365