تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
جبل ، وخالد بن الوليد / وأبي عبيدة بن الجراح وهو أمير الأمراء ، « 1 » وأنهم لا يبينون من جندهم بشيء ، وأن كل واحد منهم هو الذي يقوم على فرسه ويخدم أهل عسكره ، وأن الذين في عسكرهم من بني هاشم وهم أهل بيت نبيّهم ورهط أبي بكر وولد عمر في العسكر كضعفاء الناس ، لا يبينون من غيرهم بشيء . وأن من سرق قطعوه ، ومن قتل قتلوه ، ومن افترى جلدوه ، ومن كذب أسقطوه وأبعدوه وإن كان ابن نبيّهم أو ابن أميرهم . وأنهم في الحدود والحقوق سواء ، لا يتفاضلون إلا بالتقوى في دينهم . وأنهم رهبان بالليل وفرسان بالنهار . ويحدثونهم بحب النصارى لهم ، وتشبثهم بهم ، وأنهم أحب إليهم من ملوك النصرانية ، وأن أهل حمص بكوا لرحيل أبي عبيدة بن الجراح عندهم لما تكاثرت عليه ملوك الروم ، فقيل لأهل حمص : تبكون على هؤلاء وهم اعداؤكم في الدين ، والذين يجيئونكم ملوككم وأهل دينكم ، فيقولون : هؤلاء أهل الأمانة والوفاء وقول الحق والعمل به ، وقد أمناهم : - فهل سمعتم بمن يأمنه عدوه - دماؤنا محقونة ، وأموالنا موفورة ، وسبلنا آمنة ، وأعراضنا مصونة ، وأهل ديننا يفتضّون أبكارنا ، ويشربون خمورنا ، ويأكلون ودوابهم أقواتنا وعلف مواشينا ، ويسخروننا لمعونتهم . فكان سرورهم بملك المسلمين لهم عظيما ، وهكذا كانت رجال الفرس . فإن عمر حين ملكهم أقرّهم على أديانهم وأموالهم ، وأخذ الجزية منهم ، وفرض على أرضهم القفيز والدرهم « 2 » ، وصدقهم في ادّعائهم ، واستعمل عليهم وفي أرضهم وخراجهم حذيفة بن اليمان ، وسلمان الفارس ، وعمار
هامش
( 1 ) ورد التعريف بهؤلاء الاعلام فيما سبق من الكتاب ( 2 ) أنواع من المكاييل