تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً ، وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
« 1 » وقد ارتدّ من حولكم ومنعوا شاتهم وبعيرهم ، ولم يكونوا في دينهم أزهد منهم يومهم هذا ، ولم تكونوا في دينكم أرغب من يومكم هذا ، / واللّه لا نبرح نقاتل على أمر اللّه جل وعزّ حتى ينجز اللّه لنا وعده ويفي لنا بعهده ، فيقتل من قتل منا شهيدا من أهل الجنة ، ويبقى من بقي منا خليفة ربّه في أهله ، مطيعين متوكلين ، قضاء لا خلف له
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ، يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ، وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 2 »
»
وقال اللّه :
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
« 3 » . واللّه لينجزنّ اللّه لنا ما وعدنا في كتابه ، وليظهرنّ ديننا على جميع الأديان ، وليمكننّ لنا في الأرض كما وعدنا في كتابه ، وهو اليقين الذي لا خلف له . وقد كانت ردة العرب بعد وفاته عليه السلام بألوان الردة : منهم من ادّعى النبوة ، ومنهم من كانت ردته بتعطيل الشريعة كلها ، ومنهم من كانت ردته بمنع الزكاة على أن يقيم الصلاة ويجاهد مع المسلمين ، فإن لم يقبل منهم ذلك صاروا مع العدو على المسلمين ، وأغاروا على المدينة ، وزحفوا حتى شارفوا المدينة ، وخافهم المسلمون ، فسألوا أبا بكر أن يقبل ذلك منهم مدة إلى أن ينكشف ما بالمسلمين ، فأبى ، فقيل له ما نراك تنحاش لما قد بلغ
هامش
( 1 ) آل عمران 144 ( 2 ) النور 55 ( 3 ) الفتح 28