وظاهره نفي أن يكون معه جبل خبز ونهر ماء . وقد سبق أن رويناه عن كلا الصحيحين .
عاشرا : ما رواه ابن ماجة « 1 » : « إن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت . وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه ، فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت . وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه ، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمدّه خواصرا وأدرّه ضروعا . وأنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه ، إلا مكة والمدينة . . . » الحديث .
حادي عشر : « أنه ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال » .
أخرجه مسلم . وفي حديث آخر أنه قال : « أمر أكبر من الدجال » « 2 » .
ثاني عشر : « أنه يقتله المسيح عيسى بن مريم عند نزوله » .
وقد أخرج مسلم أكثر من حديث دال على ذلك . فمن ذلك « 3 » قوله ( ص ) عن الدجال : « فبينما هو كذلك ، إذ بعث اللّه المسيح بن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مهرودتين . . . فيطلبه حتى يدركه بباب لدّ فيقتله » .
وفي حديث آخر قال رسول اللّه ( ص ) : « يخرج الدجال في أمتي أربعين . . .
فيبعث اللّه عيسى بن مريم ، كأنه عروة بن مسعود ، فيطلبه ، فيهلكه » .
فهذه هي المهم من صفات الدجال في المصادر العامة الأساسية .
الأمر الثالث : في تمحيص هذه الصفات :
لا شك أنه بغض النظر عن فهم رمزي شامل لهذه الأخبار ، لا يصح شيء من هذه الصفات تقريبا .
فإننا إذا أخذنا بالتشديد السندي ، فالأمر واضح ، لأن هذه الأخبار - في غالبها - آحاد لا يمكن الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 1360 وما بعدها .
( 2 ) كلاهما في ج 8 ، ص 207 .
( 3 ) انظر ج 8 ، ص 198 .