تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
لأنذركموه . وما من نبي إلا وقد أنذر قومه . ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه . انه أعور ، وان اللّه ليس بأعور » . وأخرج في حديث آخر « 1 » عن صفته أنه : « رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين كأن عينه عنبة طافية » . وأخرج مسلم « 2 » في حديث : إلا أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور » . وفي حديث آخر : « الدجال أعور العين اليسرى » . وفي حديثين آخرين : « أنه ممسوح العين » . وتجد هذا المضمون في سائر الصحاح وفي مسند أحمد ومستدرك الحاكم وغيرها ، بشكل مستفيض . خامسا : طول عمره . وهو مما لم ينص عليه الشيخان في صحيحيهما صراحة . وقد أخرج مسلم ما يدل على ذلك بغير الصراحة . وهو أمران :

الأمر الأول :

حديث الجساسة « 3 » الذي يقول فيه الدجال عن نفسه : « أنا المسيح واني أوشك أن يؤذن لي في الخروج ، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها . . . الخ » . وحيث نعلم أن الدجال لم يؤذن له بالخروج إلى حد الآن ، إذن فهو لا زال باقيا إلى حد الآن ، وسيبقى إلى حين يؤذن له بالخروج .

الأمر الثاني :

أخبار ابن صياد التي تدل جملة منها أنه كان معاصرا للنبي ( ص ) ولم يؤمن به . كالخبر الذي أخرجه مسلم « 4 » عن عبد اللّه قال : « كنا مع رسول اللّه ( ص ) فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد ، ففر الصبيان وجلس ابن صياد . فكأن رسول
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة . ( 2 ) ج 8 ، ص 195 وكذلك ما بعده من الاخبار . ( 3 ) المصدر ، ص 205 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 189 .