وهو نهاية الكلام في الجهة الرابعة ، في بعض التقسيمات العامة لهذه الروايات .
الجهة الخامسة :
في تعداد مفردات العلامات ، ومحاولة فهمها فهما منظما شاملا .
ويقع الكلام فيها ضمن ناحيتين أساسيتين ، باعتبار تعداد مفردات العلامات المتبقية بعد الجرد السابق ، من ناحية ، ومحاولة إعطاء المفهوم العام المنظم المتكامل عن مجموع العلامات أو عن أكثرها ، بمقدار الامكان ، من ناحية ثانية .
ولا بد أن نبدأ بالتعداد أولا ، لنحاول أن نفهم كل علامة مروية فهما مستقلا منفردا ، لنرى في الناحية الثانية الآتية ارتباطها المجموعي مع العلامات الأخرى .
الناحية الأولى :
في تعداد مفردات العلامات ، غير ما سبق أن أوردنا فيه الروايات .
ونحن إذ نحاول هذا التعداد ، لا ينبغي أن نتوخى الاستيعاب ، فإنه يوجب التطويل بلا طائل ، وإنما نذكر العلامات الرئيسية ، ونحاول تحديد مفهومها وتوقيتها وخصائصها الرئيسية . ونورد هذه العلامات ضمن عدة نقاط :
النقطة الأولى : خروج الرايات السود من خراسان :
وقد سبق أن تكلمنا عن مفهومها وحددناه بثورة أبي مسلم الخراساني . فلا بد أن نورد هنا بعض ما يدل عليها من الروايات ، كما وعدنا ، وبعضها ما يحتمل فيه المعارضة مع هذا المفهوم على ما سنسمع .
فمن ذلك : ما أخرجه الترمذي « 1 » عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : « تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء » . قال الترمذي : « هذا حديث غريب حسن » .
وروى النعماني في الغيبة « 2 » عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : انتظروا الفرج من
هامش
( 1 ) ج 3 ، ص 362 .
( 2 ) ص 133 .