« قلت له : ما من علامة بين يدي هذا الأمر ؟ فقال : بلى .
« قلت : وما هي ؟ قال : هلاك العباسي . . . وقتل النفس الزكية » .
وأخرج المفيد في الارشاد « 1 » عن أبي جعفر الباقر ( ع ) والشيخ في الغيبة « 2 » والصدوق في إكمال الدين « 3 » عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) بلفظ متقارب - واللفظ للمفيد - : أنه قال : « ليس بين قيام القائم عليه السلام وقتل النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة » .
وعد في الارشاد « 4 » مما جاءت به الآثار من العلامات لزمان قيام القائم ، قال :
« وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين . وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام » .
وروى الصدوق أيضا « 5 » عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال : « خمس قبل قيام القائم . . . وعد منها قتل النفس الزكية » . وعنه ( ع ) أيضا : « قبل قيام القائم خمس علامات محتومات ، وعد منها : قتل النفس الزكية » . وفي رواية أخرى في تعداد أمور محتومة عن الإمام الباقر ( ع ) قال : « وقتل النفس الزكية من المحتوم » .
إلى غير ذلك من الأخبار .
ولا بد أن نتكلم عن النفس الزكية ، ضمن عدة أمور :
الأمر الأول :
يراد بالنفس الزكية : النفس الكاملة الطيبة ، من زكا إذا نما وطاب . ويراد بالنمو في منطق الاسلام التكامل بالعلم والاخلاص والتضحية .
ويمكن أن يراد - بالدقة - من الكمال أحد معنيين :
هامش
( 1 ) ص 339 .
( 2 ) ص 271 .
( 3 ) انظر المخطوط .
( 4 ) ص 336 .
( 5 ) انظر هذا الحديث وما يليه من الأحاديث في النسخة المخطوطة من اكمال الدين .